وقول الحق ميزانٌ لا يميل، ووزنٌ لا يخدع: هذا هو عليّ، لا غيره.

كأن السيد الحميري يضعنا أمام ميزان الكون نفسه، حيث لا مكان للخفة ولا للغش، فقط ثقل العدل أو خفة الخسران.

البيت الأول يلمع كالسيف، حاداً وواضحاً، بينما الثاني يرمي بك في دوامة السؤال: هل وزنك اليوم سيحملك إلى الفوز أم إلى الويل؟

هناك شيء مهيب في هذه البساطة، كأن الشاعر لا يناقش فكرة مجردة، بل يرفع ستاراً عن حقيقة لا نريد مواجهتها: أن العدل ليس مجرد حكم، بل هو قانون كوني، ميزان لا يخطئ.

والصورة هنا ليست مجرد تشبيه، بل هي تحذير ووعود في آن واحد، كأنها تقول لك: انظر إلى نفسك الآن، هل ترجح كفتك؟

أعجبني كيف حوّل السيد الحميري المبدأ إلى مصير، والفكرة إلى مصير شخصي لكل قارئ.

كأن القصيدة لا تخاطب التاريخ فقط، بل تخاطب كل واحد منا في اللحظة التي يقف فيها أمام نفسه.

هل تشعر أحياناً أن هناك ميزاناً خفياً يزن أفعالك، حتى قبل أن يحكم عليك الآخرون؟

#حكم #تقول #منا #فكرة

1 Comentarios