كيف ينام القلب وهو مثقلٌ بأحشاءٍ مريضة، لا من ألم الجسد، بل من ألم الروح؟

خالد الكاتب هنا لا يكتب عن الأرق، بل عن تلك اللحظة التي يصبح فيها السهاد رفيقًا أبديًا، حين لا يبقى في الجوف إلا روحٌ معذبة تئن في صمت، بلا دموع تُسكّن، ولا قلبٍ يتحمل، ولا كبدٍ تتحمل.

إنه الوجع الذي لا يجد له عنوانًا، فيصرخ في الفراغ: "إليك إليكَ أشكو ما بقلبي لا إلى أحد".

القصيدة ليست مجرد بكاء على الأطلال، بل هي اعترافٌ صادمٌ بغياب كل ما يُفترض أن يكون موجودًا: الصبر، الدموع، حتى الأعضاء التي تحمل الألم.

كأن الشاعر يقول لنا إن الألم الحقيقي ليس في الفقدان، بل في العجز عن التعبير عنه.

تلك الروح المعذبة التي تأوه من ضنى الجسد، كأنها تحولت إلى صدى بلا صوت، إلى وجعٍ لا يجد من يسمعه إلا نفسه.

أحببتُ كيف جعل من العدم لغة: لا صبر، لا دمع، لا قلب، لا كبد.

كأن الألم هنا ليس شيئًا يُضاف إلى الحياة، بل شيئًا يُسلب منها.

هل مررتم بلحظة شعرتم فيها أن الوجع ليس في ما يحدث، بل في ما فقدتموه من أدوات لتحمله؟

#ألم #صدى #روح

1 Kommentarer