عندما يلتقي الحب بالولاء، يصبح الشعر صلاة.

هذه الأبيات ليست مجرد مدح تقليدي، بل هي اعتراف عميق بأن الولاء للنبي ﷺ ليس مجرد فعل، بل هو هوية تنبض في الروح قبل أن تتردد على اللسان.

الشاعر هنا لا يتحدث عن شخص بعيد، بل عن علاقة حية، كأنها خيط متين يربط القلب بمركز النور، حتى لو حاول العالم كله أن يقطعه باللؤم أو السفه.

ما يلفتني هو تلك الثقة الهادئة التي تتسلل بين السطور: "فما عهدِيَ بمُنْتَقِضٍ"، كأنها تقول إن الوفاء ليس مجرد شعور عابر، بل هو عهد لا ينكسر، حتى لو انكسرت الدنيا حوله.

والنبرة هنا ليست متحدية بقدر ما هي مطمئنة، كأنها تذكير بأن كل فعل سيُحاسب، وكل كلمة ستُنقل، وكل لؤم سيُرد عليه بميزان لا يخطئ.

لكن الأروع هو تلك الصورة الختامية: "فَنَصرُهُ مِن إِلهِ العَرشِ مَأمُولُ"، كأنها تقول إن من يقف مع الحق، حتى لو كان العالم كله ضده، فله رب العرش الذي لا يخيب ظنه.

أليس هذا ما يجعلنا نحب الشعر الذي يحمل في طياته إيمانًا لا يتزعزع؟

ما هي الأبيات التي شعرت يومًا أنها تخاطب إيمانك قبل أن تخاطب عقلك؟

1 Kommentarer