كيف تُحوّل القصيدةُ المرأةَ إلى كونٍ بأكمله؟

في "مهرة الشمس"، لا يغزل عبدالله الفيفي عشقاً وحسب، بل يصنع عالماً حيث تتحول الحبيبة إلى فجرٍ يتعرّى شهيّاً، وإلى نهرٍ يمشي على موته بريّاً، وحتى إلى صلاةٍ تنام في صدره كميّاً.

ليست هي مجرد محبوبة، بل هي اللغة نفسها التي تفتّق أفقاً وليداً، وهي الجدار الذي ينهدم ليصير إليها السبيل.

لكن ما يثير الدهشة هو هذا التوتر بين الحضور الساحق والغياب المحير: تراها عيناه بوضوح، لكنها تغطي وجهها بجلاءٍ غامض، كوجه فلسطين، قريباً وبعيداً في آن.

هل هي المرأة أم الوطن؟

أم هي الشعر نفسه الذي يُعيد تكوين الشاعر طفلاً على راحتيها، ثم يُطلقه حصاناً أصيلاً نحو فجر أمسي؟

القصيدة هنا ليست مجرد غزل، بل هي رحلة في جغرافيا الروح، حيث كل حرفٍ يلمس سؤالاً: متى يفنى السؤال ليحيا جواب الأنوثة سويّاً؟

وماذا لو كانت الحبيبة هي الجدار الذي ننتظر انهياره، أم الجدار الذي نستند إليه؟

#أمسيbr

1 মন্তব্য