الديناميكية الجديدة في بيئة العمل المحاسبي: حيث يجتمع الإنسان والذكاء الاصطناعي

بينما تستمر التكنولوجيا مثل الذكاء الاصطناعي (AI) في تغيير شكل العديد من الصناعات، لا ينبغي لنا تجاهل الآثار الهائلة التي قد تحدثها على مهنة المحاسبة - واحدة من أقدم والأكثر استمرارية.

إن ادعاء إزالة دور المحاسب الفردي كليا من المعادلة هو سوء فهم لقوة هذا التكامل الجديد.

المحاسبة، كما يعرفها عالم الاقتصاد الأمريكي فرانكلين هنري كينيدي، هي "لغة الأعمال".

بغض النظر عن مدى تقدّم التقنيات الرقمية، ستظل هناك حاجة إلى ذكاء بشري وفهم عميق للنظام البيئي الاقتصادي والشرعي.

ومع ذلك، ليست المهمة هي التركيز على ما إذا كانت التكنولوجيا ستحل محل الإنسان؛ ولكن كيف يمكنهما العمل معًا بسلاسة.

إن استخدام البرمجيات المحاسبية المتقدمة ورُوبوتات الذكاء الاصطناعي ليس هدفَه اقتطاع الوظائف وإنما توفير الوقت والجهد للسماح لممارسي المهارات البشرية بالتفرغ للتخطيط الإستراتيجي والاستشارة عالية الجودة وإرساء ثقة العملاء التي تعتبر ضرورية لأي منظومة محاسبية فعالة.

يمكن لهذه الروبوتات إجراء عمليات التدقيق والحساب بسرعة ودقة أعلى بكثير من القدرات الإنسانية، وبالتالي فتح باب فرص هائل للمحاسبين لإعادة تعريف أدوارهم واستثمار طاقتهم في مجالات ذات قيمة مضافة أعلى.

ومن الجدير بالإشارة إلى أن نجاح أي مؤسسة يعتمد غالباً على توازن صحيح بين وجهَيْ القطاع الحكومي والفني.

لذلك، بينما لدينا القدرة اليوم على الاعتماد بشكل أكبر على خوارزميات ومنصات التعلم الآلي لمساعدتنا في تتبع بياناتنا المالية وإدارة تراكمات مستنداتنا overwhelmIngs، فلا ينبغي أن نظهر أدنى شك فيما يخص أهمية بصيرة واحتمالية ولطف قائدي فرق المحاسبة الذين يستطيعون تبادل تجاربهم ومعارفهم عبر تفاعل مباشر وتعاون مشترك داخل مجتمع عمل نابض بالحياة.

إنه بالفعل وقت عصيب لكن أيضا وقت مليء بالأفراح بالنسبة لصناعة الخدمات الماليّة!

1 التعليقات