يحرم إدخال سلعة، كسيارة مثلاً، للسوق بهدف مزادات مزيفة فقط للحصول على تقدير لقيمتها بدون نية حقيقية للبيع، وفقاً للشريعة الإسلامية. هذا التصرف يعد خادعاً ومُغرِراً لأهل السوق وقد يؤثر سلبياً عليهم ويضيّع جهودهم. بالإضافة لذلك، فقد لا تعكس أسعار المزادات الحقيقية للقيمة بسبب طبيعتها التجريدية وممارسات المزايدة التي تتم عادة فيه.
بدلاً من ذلك، يمكن طلب المساعدة من خبراء متخصصين لتقييم السلعة بشكل واقعي ومعقول. عرفاً، تكلفة التقييم تعتبر مسؤولية مشتركة بين كل من البائع والمشتري ويمكن الاتفاق عليها صراحة ضمن عملية البيع.
أما بالنسبة لشروط العقد نفسها، فلا يجوز الاتفاق على تحديد سعر البيع بناءً على نتيجة مزاد لاحقة لأن ذلك يعني التعامل مع معلومات غير مؤكدة وغير معروفة حين توقيع العقود. كما ذكر العالم الإسلامي الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى، "الأقرب هو عدم صلاحية بيع سلعة بسعر مجهول متوقع نتيجة لمزاد". وهذا القرار يستند لتجنب الغموض والمحددات اللازمة لاتمام الصفقة قانونيا وأخلاقيا حسب الشريعة الإسلامية.
وفي نهاية المطاف، يجب التأكد دائما بأن أي إجراءات تتخذ خلال عمليات البيع تساهم في تحقيق الظلم وتوفير بيئة تجارية واضحة ونزيهة للطرفين المعنيين بها لتحقيق مصالح متبادلة وفائدة اقتصادية مرضية لكلا الجانبين.