- صاحب المنشور: حنان بن عمر
ملخص النقاش:تناولت المحادثة نقاشًا حادًّا بين مجموعة من المشاركين حول العلاقة بين الحرية والإبداع وبين الرقابة الحكومية والابتكار.
بدأت شافية بن زيدان حديثها بتوجيه سهام النقد نحو سيدرا الزاكي، مشيرة إلى أن الأخيرة تنظر إلى مفهوم النقد باعتباره سلبيًا ويقوم على التشاؤم تجاه الإنجازات المحلية. وأوضحت شافية أن النقد البنّاء يقيس مدى قوة المؤسسات وقدرتها على التحسين المستمر، مستشهدة بمفهوم "الإنجاز الحقيقي الذي لا يخشى المساءلة". وانتقلت لتنتقد تركيز سيدرا على "الاعتراف الدولي"، مؤكدة أنه ينبغي التركيز أكثر على جودة العمل وليس فقط على المكافآت الخارجية. وفي نهاية ردها، عبَّرت شافية عن أسفها لأن البعض يصفون أي تقييم نقدي بأنه غير وطني.
ومن جانب آخر، استكملت إبتهال الحسني طرح شافية، واتخذت موقفًا متشدداً ضد وجهة نظر سيدرا. وصورت إبتهال الحكومة بوصفها مصدر رقابة تحد من قدرة العلماء على توليد أفكار جديدة ومبتكرة. واستشهدت بفارق كبير بين طريقة التعامل مع البحث العلمي والحريات العلمية في البلدان المتطورة مقابل الوضع الحالي المحلي حيث توجد قيود شديدة. وشبهت الاعتماد الكبير على الأموال العامة بالحصول على ميدالية دون جهد فعلي، مما يشكل خطرًا مباشرًا حسب رأيها.
وعلى الجانب الآخر من النقاش، تدخل عبد الله العلوي للدفاع ضمنيًا عن النظام القائم، مصورًا نفسه كمعارض لهدم قيم الوطن قبل بنائه. ويبدو أنه اختزل حجج شافية وإبتهال في هجوم شخصي عليهما وعلى دوافع نقدهما لأوجه قصور النظام التعليمي والعلمي.
وفي ذات السياق، شارك كريم الكيلاني برأي وسط بين الطرفين. فقد اعترف بأن شافية كانت لديها بعض التعصب وعدم الموضوعية في تناول القضية، ولكنه أكد أيضاً على ضرورة وجود آلية للمسائلة والنقد لإثراء العملية العلمية وتشجييع الاكتشافات الجديدة. ورأى كريّم أن من الخطأ اعتبار أي شكل من أشكال النقد بمثابة هجوم شامل على مؤسسات الدولة.
وختمت المحادثة برسالة أخيرة من كريّم ركز فيها على أهمية الفصل بين الانتماء للأمة وبين القدرة على تقديم رؤية صادقة ومنظمة بشأن قضايا الابتكار والنمو الا