- صاحب المنشور: مهند الغريسي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة نقاشاً عميقاً حول دور حرية الإعلام واستقلاليتها عن السلطة السياسية والاقتصادية وكيف يمكن لهذا الأمر أن يؤثر سلبيًا على قدرة الفرد على الحصول على معلومات صادقة ودقيقة.
بدأ بشير البدوي الحديث مشيراً إلى ضرورة استقلالية الصحافة لتضمن وصول المعلومات الدقيقة للمجتمع، حيث قال إن "السلطة السياسية والاقتصادية تهددان بحريّة التعبير والحصول على المعلومة الصادقة". وبذلك أكّد على العلاقة الوثيقة بين حرية الإعلام وحقوق الإنسان الأساسية والتي تشكل جزءا مهما منها.
ومن جانبه وافق إليان الغزواني جزئيا مع بشير بشأن تأثير سيطرة السلطة على وسائل التواصل الاجتماعي والتحكم بها ولكنّه نوّه أيضا بدور القارئ الذي عليه مسؤوليته الخاصة نحو البحث والتأكد من مصادر المعلومات التي يصل إليه." فالقارىء لديه القدرة على رفض قبول المعلومات المغلوطة حال توفير الآليات اللازمة له لفعل ذلك". وبالتالي فهو يشجع على فكرة المشاركة المجتمعية والثقافية لمعالجة ثغرات نظام إعلامي فاسد.
في حين اعترض مؤمن بن العيد على وجهة نظر إليان قائلًا إن التركيز الأكبر ينبغي ان يكون موجها ضد المؤسسات الضغط الاقتصادي وضبط المصالح التجارية عليها وهي العامل الرئيسي المؤثر بالسلبية على حرية الرأي والاستطلاع الصحافي." فمسؤوليتنا جميعا تتمثل اولا وقبل كل شيء بكبح جماح الاحتكار الاعلامي ومن ثم محاسبتهم عندما يخطؤون". ويضيف مؤكدا أهمية وجود مؤسسة اعلامية نزيهة ومستقلة لتحمي حق المواطن بمعرفة الحقيقة كاملة وانصافا.
وفي النهاية رأى عبد القدوس بن جابر انه بينما تلعب المؤسسات الإعلامية دورا اساسيا فيما يتعلق بجودة المنتج المقدم اليهم فان المستخدم النهائي ايضا يتحمل نصيبا من اللوم لقيامه بتمرير تلك الاخبار الخاطئة بلا تحقق ولا تدقيقات." فعندما نتوقف عن إعادة ارسال اي خبر او معلومة لم نقرا عنها شيئا فسيكون هناك امل اكبر بتقليل انتشار الشائعات والمعلومات الملفقة". وبهذا يدعو لاتخاذ خطوات فردية جنبا الى جنب مع اصلاح النظام الاعلامي الحالي كي نستطيع بناء بيئة صحفية اكثر سلامة وايجابية.
خلاصة النقاش تتمحور حول قضية مهمة تتعلق باستقلالية العمل الإعلامي وأثره العميق على مستويات متعددة بدءا بالفرد وحتى المجتمع ككل. ويتفق المتحاورون حول الحاجة الملحة لإيجاد حلول شاملة تعالج جوانب مختلفة لهذه القضية المعقدة والمتداخلة العناصر. سواء كانت متمثلة بقوانين أكثر صرامة لحماية حقوق العامة بالحصول على اخبار صادقة ام تشجيع النشطاء الشباب لبناء منصات مستقلة تقدم رؤى جديدة واقعية وغير متحيزة لأصحاب المصالح الشخصية . وفي النهاية تبقى دعوة ملحة لكل مواطن بان يقوم بواجباته تجاه مجتمعه وذلك ببساطة بالبحث