0

"دور الإعلام مقابل التربية في تحقيق التغيير الاجتماعي: رؤى متعددة"

تتناول هذه المحادثة الجدلية الدور الذي يلعبه كلٌ من الإعلام والتربية في دفع عجلة التقدم والتطور الاجتماعي. حيث يؤكد "عبد العالي المرابط" على ضرورة الا

  • صاحب المنشور: الزيات بن زيدان

    ملخص النقاش:
    تتناول هذه المحادثة الجدلية الدور الذي يلعبه كلٌ من الإعلام والتربية في دفع عجلة التقدم والتطور الاجتماعي. حيث يؤكد "عبد العالي المرابط" على ضرورة الانتباه لأثر الإعلام الإيجابي في نشر الوعي وتعديل الثقافة التقليدية، مشيراً إلى أنه بدون دعم إعلامي قوي، ستظل برامج الإصلاح التعليمية عائمة وغير مؤثرة تجاه شرائح المجتمع الأقل امتيازًا والتي تحتاج لتلك البرامج أكثر من غيرها.

وفي نفس السياق، توافقه "صابرين بن البشير"، ولكنها تضيف وجهة نظر أخرى مفادها أن الإعلام وإن كان مهمًا، إلا أنها لا تتفق معه في كونه العامل الوحيد المؤثر. فهي ترى أن بناء تحالف شامل ومتناسق يشمل كافة القطاعات كالأسرة والحكومة وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني هي السبيل الأمثل لتحقيق تغيير جوهري وطويل المدى. كما شددت أيضًا على قيمة إنتاج فعل جماعي متواصل سواء داخل أروقة المعرفة الأكاديمية أو خارج أسوارها.

ومن جهة ثانية، يقدم "عبد الهادي البدوي" منظورًا مشابهًا لـ"صابرين"، ويضيف بعدًا آخر يتعلق بتأثير السياسات الحكومية على حرية عمل وسائل التواصل الاجتماعي وما لها من سلطة سياسية مما يجعل نطاق استقلاليتها أقل بكثير مما نرجو. وبالتالي يدعو "البدوي" إلى تخصيص اهتمام خاص بالمناهج الأكاديمية وأنماط النشاط الجماعي لإحداث تعديلات جذرية تدوم طويلًا بدءًا من مراحل الطفولة المبكرة للأطفال.

ثم يأتي تدخل "سرّاج الحقي العروسي" ليؤضح جزء مما ذهب إليه الاثنان السابقان مؤكدًا وجود ارتباط وثيق بين قوة الإعلام والعلاقة المتداخلة بالسلطة السياسية والتي تتحكم به بدرجة كبيرة جدًا. وبناء عليه ،يقترح سرّاج حل وسط وهو الجمع بين كلا النهجين أي الاستثمار بالإعلام والإدارة التربوية سوياً للحصول أفضل النتائج الممكنة فيما يتعلق بتحفيز الناس نحو تبنّي نهج حياة جديد قائم على العدل والمساواة واحترام الآخر.

وأخيرًا تأتي مداخلة "حنَان المُهنَّا" لتزيد المزيد من الضوء حول الموضوع نفسه، فتوضح أنها تركز بالدرجة الأولى على تطوير برامج تعليمية مركزة وغنية بقيم حقوق الإنسان والقيم الأخلاقية الأخرى وذلك لأنها تعتبر تلك القيم بمثابة اللبنات الأساسية لأي تقدم اجتماعي ثم يتبعها استخدام الإعلام كوسيلة تعزيز لهذه الرسائل الجديدة المنقولة عبر العملية التعلمية وجعلهم أكثر حضورًا وانتشارًا شعبيًا.

وبالتالي فإن الخلاصة النهائية لهذا النقاش تتمحور حول اتفاق المشاركين جميعًا على حاجة المجتمع لمجموعة متنوعة من التدخلات لدحر الظلاميات الاجتماعية وتعزيز مبادىء ساميه تعظم شأن الكرامة البشرية للجميع بغض النظرعن خلفياتهم المختلفة.