- صاحب المنشور: أنيس بن بكري
ملخص النقاش:دار الموضوع حول سؤال مهم يدور محورُه حول مدى تأثير التقنية الحديثة على تشكيل الهوية الإنسانية اليوم.
بدأ النقاش بتساؤلات طرحتها فلة بن يوسف وزكرياء المدغري وبدرية الكيلاني حول طبيعة العلاقة بين المرء والآلة وما إذا كانت وسائل الاتصال الرقمية وغيرها من ابتكارات الذكاء الاصطناعي قد أصبحت كالكيان الحي الذي يؤثر ويتغير وفق تفاعلاته مع العالم المحيط به.
كان زكرياء المدغري أحد المتحمسين لفكرة اعتبار التكنولوجيا عاملا رئيسيا في تكوين الشخصية الحديثة للمستخدمين حيث أشار أنه كما غيرت الثورة الصناعية طرق الإنتاج والحياة الاجتماعية سابقاً، كذلك فعلت شبكات التواصل الاجتماعي وأنظمة الموبايلات الذكية بحياتنا الآن.
ومن ناحيته أكدت بدرية الكيلاني على ضرورة عدم الاستسلام لهذه الرؤية التشاؤمية لأن أمام الناس دائمًا الخيار للاستخدام المسؤول لهذه الأدوات وعدم السماح لها بالهيمنة عليهم. أما دارين الغريسي فقد اتفقا جزئيًا مع رأي كلاهما ولكنه رجح كفة حجّة الأول قائلة إن التطور التكنولوجي المستمر سيصبح بلا شك قوة مهيمنة تتطلب إدارة حذرة حتى تظل خاضعة لإرادة البشر.
وفي النهاية، يمكن تلخيص الجدل الدائر ضمن نقطتين أساسيتين:
- دور التكنولوجيا المؤثِّر في تغيير مفاهيم المجتمع الحالي نحو ذاته وفي الوقت نفسه
- سلطة الاختيار لدى الأفراد لاستعمال هذه الوسائل بما يتماشى وحضارتهم وقيمتهم الأصيلة.
وبالتالي تبقى المسالة مفتوحة للنقاش والإشكالات الأخلاقية والفلسفية المتعلقة بمستقبل النوع البشري داخل عالم متزايد التقدم التقني!