- صاحب المنشور: بكر البكاي
ملخص النقاش:دار نقاش موسع بين مجموعة من الشخصيات الفكرية حول العلاقة المعقدة بين التطور التكنولوجي والحفاظ على الهوية الثقافية.
بدأ النقاش بتعبير "وحيد القبائلي" عن تفهمه لمخاوف "رضوان القاسمي"، ولكنه أكد على ضرورة النظر إلى التكنولوجيا كأداة قابلة للتحكم والاستعمال لصالح البشرية. وأشار إلى وجود نماذج تاريخية تغييرت فيها المسارات الثقافية بسبب التكنولوجيا، إلا أنه شدد على قدرة الإنسان على اتخاذ قرارات سليمة للحيلولة دون تهديد التراث الثقافي. ودعا الجميع إلى التركيز على طرق الاستفادة من التكنولوجيا بدلاً من الخوف منها.
"شعوب الشعباني" انضم للنقاش مؤكداً على فكرة "القاسمي" الخاصة بالتوازن، ولكنه ذهب أبعد عندما قال إن التكنولوجيا تمثل فرصاً كبيرة للمستقبل ولا يجب اعتبارها مشكلة. واستشهد بتاريخ البشرية الذي علمهم أن التغييرات أمر لا مهرب منه وأن الجريئة والابتكار هما السبيل الأمثل للاستفادة القصوى من التقدم العلمي والتقني.
من جهته، قدم "السراج الحق المنصوري" منظوراً مختلفاً حيث اعتبر أن التكنولوجيا قائمة بذاتها ولديها مستوى من التعقيد يستوجبان وضع ضوابط وتنظيمات لمنع أي آثار جانبية قد تلحق الأذى بالثقافة والهوية الوطنية. ورأى أن تحقيق التوازن بين الاستعانة بالأجهزة الحديثة واحترام العادات والقيم الاجتماعية يعد عاملا جوهريا لبلوغ النجاح المرجو.
ثم عاد كلٌّ مِن "القبائلي والشعباني" للتأكيد مرة أخرى على أهمية التعامل بكل وعي وإبداعية مطلوبة لاستثمار الطاقات الكامنة خلف الاختراعات الراهنة بينما حافظ الانسان أيضاً على تقاليد اسلافه وماضيه المتنوع الغنى.
وفي النهاية اتفق الطرفان السابق ذكرهما انه رغم الاعتراف بالقيمة المحتملة للتكنولوجيا كمصدر لتدهور عناصر اساسيه بمفهوم الانتماء المجتمعى الحالي ؛ فان الخطوره الأكبر تتمثل أساسيا بكيفية استخدام الفرد نفسه لهذه الوسائل الحديثه مما يستتبع الحاجة ماسة الي تعليم مستخدميها كيفية توظيف تلك المنافع بأفضل الاسلوب ممكن وبدون اضرار جانبه.