- صاحب المنشور: زينة بن العابد
ملخص النقاش:تناولت المحادثة الجارية نقاشاً غنياً ومتعمقاً حول التحديات الأخلاقية والاجتماعية المرتبطة بتطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي، وبصورة خاصة ما يتعلق منها بموضوع التحيزات الضمنية وكيف يمكن لهذه الأخيرة أن تلقي بظلالها حتى على أكثر الأنظمة تقدماً.
نقاط رئيسية تم طرحها:
- بدأ النقاش بسؤال منطقي ومشروع قدمته بثينة التونسي حيث تساءلت فيه عما سيحدث إذا ظلت النماذج مدعاة للحساسية تجاه أنواع مختلفة من التحيُّز بسبب طبيعتنا البشرية كمطورين ومستخدمين.
- ثم جاء رد تالة المجدوب مؤيداً لفكرة ضرورة اتباع منهج شفاف في برمجة الخوارزميات والسعي لكسب ثقة الجمهور عبر المشاركة في العملية بأكملها. وقد اتفقا كلاهما على وجود حاجز كبير أمام الوصول لحلول مثالية في وقت قصير نظراً لطابع القضية وتعقيدات التعامل الاجتماعي داخل بيئات التدريب الحاسوبي.
- ومن جانبه، أضاف عفيف البرغوثي منظوراً اجتماعيا عميقا للنقاش وذلك بالإشارة الى ان مصدر معظم حالات التمييز اليوم يرجع لجذور ثقافية راسخة وليست حديثة الظهور كما قد يبدو البعض. وهنا شدد أيضاً على أهمية تضمين تنوع الآراء والاختلافات المجتمعية ضمن عمليات التصميم منذ بدايتها الأولى كي يتسنّى لنا الحصول مستقبلاً على أدوات ذكية أكثر حياداً وعدالة.
- في حين ركز تعليق ميلا الدمشقي على أهمية الإقرار بأن أي نموذج يعمل حالياً وفق طريقة تعليم تقليدية سوف ينتهي بالتعبير عن نفس الانحرافات الموجودة أصلا لدى المجموعة المؤثر عليها بغض النظر سواء كانوا بشر او روبوتات. وختمت بقول إنه لتحسين الوضع الحالي فلابد اولا من الاعتراف بهذه الواقعة وتقبل تبعاتها قبل بدء اي اصلاح حقيقي ودائم.
وفي الخلاصة، تجدر الاشارة إلي نقاط الاتفاق الواسع بين الأعضاء وهي :
- الحاجة الملحة لاعتماد ممارسات تطوير واضحة وصادرة مباشرة من جموع المستخدم النهائي نفسه بهدف تقليل احتمالات ظهور نتائج متحيزة .
- الأخذ بالحسبان بان حل مثل هكذا معضلات اخلاقيّة متداخلة لايمكن فصله عن خلفيته السياسية والتربوية وما يرتبط بها أيضا من عوامل أخرى خارجية مؤثرة بصورة مباشرة وغير مباشره علي حد سواء.
ويبقى الأمر الأكثر أهميه هو الاصرار الجماعي للحاضرين جميعا باستمرارية تبادل وجهات النظر وطرح اسئلة مفتوحة لكل الاحتمالات القائمة امام صناعة مستقبل اقل تعصبا وانتقائيا قدر الطاقة البشرية جمعاء.