- صاحب المنشور: نزار الجزائري
ملخص النقاش:دارت المحادثة الدائرة بين المشاركين حول تأثير كل من "العوامل الداخلية" و"التدّخلات الخارجية"، ودورهما في نشوء وتقويض القضايا السياسية والإقتصادية المختلفة.
موقفا رحاب علوان الدين والشاوي:
أثار معالي بن عثمان نقطتان رئيسيتان؛ الأولى هي ارتباط الطغيان وعدم كفاءة الأنظمة السياسية بتدَّخلات سياسية خارجية، مما أدى لتفاقُم الفوضى المحلية. وثانيتها عدم قدرتنا على تحقيق تقدُّم مستدام بدون الانتباه لهذه المؤامرات الدولية والتي تعتبر سبباً لكثيرٍ ممّا نعانيه اليوم. وقد أكدت وفاء الدين الشاوي وجهة النظر ذاتها مشددة أنه ليس بالإمكان إلقاء اللوم كاملاً على التصرفات الحمقاء للحكام المحليِّين فقط لأن التحليل الحقيقي يتطلَّب مراعات جميع جوانبه.
رأي الدكتور نسرين والفهري:
من جانب آخر، رفضت نسريـ الفهري تبسيط التعقيدات المرتبطه بالحرب التي حدثت سابقا عبر وصفها بأنها مجرد نتائج مباشرة لمخطط عالمي مدروس مسبقا. وبادلته الرأي فيما يتعلق بأسباب قيام الثورة متضمنه انعداما الاستقرار المجتمعي وحالة الاقتصاد المزريه بالإضافة للاختلال الكبير بالميزانية الحكومية وغيرها الكثير والتي كانت بمثابه الوقود الذي أشعل فتيل تلك الانتفاضات الشعبية. وبالمثل فإن هديل بدأت برفض فكرة المؤمرات كامله ولكن سرعان ماتغير رأيها بعد توضيح بعض الحقائق لها.
خلاصه وجهه نظر علوان العسيـري :
وفي النهاية، طرح الدكتور علوان أسئله تدفع نحو التأمل قائلاً إنه بينما نولي اهتمامنا الأساسي للمعضلات الداخلية كمصدر وحيد لكل مشاكل الوطن العربي والعالم الثالث عموماً، إلا انه يجب علينا أيضاً الاعتراف بحجم الدور السلبي الذي تقوم به الدول الأخرى سواء كان مباشراً او غير مباشر حيث ثبت تاريخياً أنها عامل مؤثر للغاية فيما يحدث خلف الستائر. وبالتالي فهو يدعو لإعادة تقويم نظرتنا للأشياء واستيعابا لمنظوره المتكامل والذي يشجع علي اعتبار كلا الصنفين كأساس للمشهد العالمي الحالي.