- صاحب المنشور: صباح القيسي
ملخص النقاش:
### الفن في الطبق: مقارنة الطهي بالفنون المرئية
المقدمة:
تناولت هذه المحادثة نقاشاً مثيراً حول العلاقة بين الطهي والفنون البصرية، حيث شاركت مجموعة من المهتمين بأفكارهم وآرائهم المتنوعة. بدأ النقاش بتأكيد الاعتقاد بأن الطهي يُعتبر شكلاً فنياً يستحق الاحترام والتقدير، قبل أن ينتقل إلى نقاش معمّق حول اختلاف طبيعة الفنين ومدى إمكانية اعتبارهما بنفس المستوى.
الرأي الأول (ألاء بن يعيش وعيسى اللمتوني):
بدأت المحادثة باتفاق كامل بين ألاء بن يعيش وعيسى اللمتوني على أن الطهي ليس مجرد مهارة تقنية، ولكنه أيضاً تجربة حسية غامرة تتضمن المذاق والرائحة والتقديم. اعتبر الاثنان أن الطاهي فنان حقيقي قادر على خلق أعمال فنية فريدة تستحق الاعتراف. وصفوا الطبخ بأنه مزيج متكامل من العناصر الحواسية، وهو ما يجعل منه مساويًا للفنون البصرية التقليدية مثل الرسم والنحت. أكدا على أن الفنانين الذين يعملون بالطبخ يستخدمون نفس مستوى الإبداع والخيال الذي يستخدمه الفنان التشكيلي عند رسم لوحة أو نحتها.
الرأي الثاني (حفيظ القرشي):
دخل حفيظ القرشي في النقاش موضحًا أنه بينما يتفق جزئيًا مع الأفكار المطروحة، إلا أنه رأى ضرورة توضيح بعض النقاط المهمة. وفقًا لحفيظ، فإن المقارنة بين الطهي والفنون التشيلية التقليدية ليست مباشرة، لأن لكل فن خصائص فريدة وطرق عرض مختلفة. فعلى الرغم من أن العديد من الناس يرون أن طبق الطعام المصمم بعناية يشبه اللوحة الفنية، إلا أن طبيعة العرض تختلف بشكل كبير. تساءل حفيظ عما إذا كان من المنطقي وضع طباق الطعام المعروض كنتاج فني تشكيلي في معرض جنباً إلى جنب مع اللوحات والأعمال النحتية. اقترح حفيظ بدلاً من ذلك احتفال بالتنوع الكبير للأشكال الفنية المختلفة وقدراتها الفريدة لإسعاد الجمهور وإثرائه.
الرد على الرأي الثاني (عفاف بن صالح وشريفة الزياتي):
وافقت عفاف بن صالح على جانب مما قاله حفيظ بشأن الاختلاف الواضح بين أنواع الفنون، ولكنها أكدت أيضًا على فائدة إجراء المقارنات كوسيلة لاستيعاب العمق والدقة الموجودة داخل كل مجال. ذكرت أن اللوحة الفنية لها تأثير بصري مباشر، بينما يوفر الطعام لذة متعددة الأبعاد عبر الذوق والشم وحتى النظر أثناء التحضير. شدد الطرفان على أهمية تقدير كل شكل فني حسب السياق المناسب، ودعاهم ذلك للاستمتاع بالنكهات الغنية للحياة والتي تضم جميع مظاهر الإبداع. اختُتمت المناقشة برسالة دعم وتشجيع لشخص يدعى "بلقيس"، والذي لم يتم ذكره سابقاً، ولكنه تلقى كلمات الثناء والإشادة على عملها الفني سواء كانت رسامة أم طباخة.
الخلاصة النهائية:
اختتم المشاركون النقاش بالإقرار بالاختلافات الأساسية بين الفنون البصرية والطهي، ولك