- صاحب المنشور: سارة بن المامون
ملخص النقاش:دارت المحادثة بين مجموعة من الخبراء حول الدور الحيوي الذي يلعبه التعليم الإعلامي وأدوات التصنيف التكنولوجية في تشكيل البيئة الرقمية الحديثة.
نقاط رئيسية تم تسليط الضوء عليها خلال المناظرة:
- أكد "الصمدي المجدوب" على ضرورة توافر المعرفة والمهارات لدى الأفراد للاستفادة القصوى من الأدوات الرقمية الحديثة، مشيرا لأن التعليم الإعلامي يعد ركن أساسيا وليس اختياريّا لمعالجة التحديات الرقمية بصورة جذرية وفعالة.
- شددت "رحاب بوزرارة" على مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا كوسيلة وحيدة لمواجهة هذه التحديات، حيث حذرت من احتمالية تحويل البشر إلى كيانات استهلاكية للمعلومات المصنفة مسبقا والتي قد تؤدي بدورها لفقدان القدرة على التحليل والنقد المستقل. وقد عزت أهمية التعليم الإعلامي باعتباره عماد تطوير قدرات المواطنين رقميا وتمكينهم باتخاذ قرارات مدروسة ومسؤولية أكبر عند مواجهة بحر المعلومات الزخم يوميا عبر الشبكات العنكبوتية العالمية.
- في حين أعرب "الحسين البرغوثي" عن بعض المخاوف بشأن تركيز "الصمدي المجدوب"، مؤكدا أنه بينما يعد التعليم الإعلامي عاملا مهما، فإن وجود نظام تصنيف فعال أمر بالغ الأهمية أيضا لأنه يوفر الوقت ويسمح للأشخاص بمراجعة المزيد من المواد وبالتالي تعزيز تفاعلهم واتخذار مواقف مبنية على معلومات أكثر شمولا ودقة.
- ومن جهته، أقر "عبد المجيد بن شعبان" بأهمية كلا النهجين، أي التعليم والإمكانيات التقنية، وشجع على التكامل فيما بينهما كأساس متين لتكوين مجتمع رقمى واعٍ وقادرٌ على اتخاذ القرارت الصحيحة أمام تدفق البحيرات الهائلة للمحتويات المختلفة الدوران حول العالم لحظة بعد أخرى وبسرعات عالية جدا.
- وأخيرا ختم "سند الدين الطاهري" النقاش بتوضيح وجهة نظر جماعية مفادها عدم طرح نقاش وجود تنافر بين دوري التعليم والتنظيم الآلي للمعلومات الرقمية وان الأفضل جمع مزايا الجانبين معا لتقديم نمط حياة افتراضي صحي للناس كافة.
ويمكن تلخيص جوهر النقاش بهذه الكلمات: يتطلب بناء عالم رقمي صحي ومتكامل تواصلاً نشيطاً بين مختلف العناصر المساهمة فيه بدءا من تعليم الأجيال الجديدة كيفية استخدام الانترنت واستخراج الفائدة منه مرورا بإدخال نظم ذكية تقوم بترتيب وفرز البيانات وفق قواعد منطقية وصولا لإيجاد توازن ديناميكي يسمح للإنسان باستخدام طاقاته الذهنية بكفاءة عالية ويعطي له فرصة التعبير عنها بحرية كاملة دوما وفي جميع الظروف.