- صاحب المنشور: علال الصديقي
ملخص النقاش:
المغاربة يناقشون باستفاضة قرار المملكة المغربية بتعزيز قدراتها الدفاعية باستخدام الطائرات بدون طيار الانتحارية (المسيرات الانتحارية). ترى حياة بن داوود أن هذا القرار يعد خطوة هامة واستباقية تعكس الرؤية البعيدة للمملكة تجاه مواجهة التهديدات المحتملة وترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في منطقة شمال أفريقيا. وتشير إخلاص الهاشمي وهنّان الشرقي إلى أن امتلاك هذه الأسلحة المتطورة يرسل رسائل متعددة؛ فهو يصرح بعدم قبوله للاستهانة به، ويُعتَبر تدبيرًا عمليًا لحماية سيادته وأرضِه ضد أي اعتداءٍ خارجي. بينما تتساءل صبا الدرقاوي عن دوافع هذه الخطوة وما إذا كانت بغاية الحرب أم مجرد عرض للقوة. أما وهبي بن سليمان فتذهب بعيدا حين تربط الأمر برغبات توسعية لدى المغرب، مؤكدة أنه قد ينطلق نحو أدوار أكبر في الشأن الاقليمي مستغلا تقدمه العلمي والتكنولوجي الحديث نسبيا مقارنة بجيرانه وبالمشهد العالمي عموما.
وفي المجمل العام للنقاشات، تشترك الآراء المختلفة المشاركة هنا باتفاق ضمني على اعتبار الخطوة عسكرية ذات شق مزدوج: فهي دفاعية بحكم طبيعتها الأساسية كأسلوب ردع أمام احتمالات الاختراق الخارجي، وهي أيضا رمزٌ للقوة الثابتة والمتنامية لدولة تبحث عن الاعتراف بدورها الجديد عالميًا وإقليميًا. ويتضح جليا خلال المناظرة ان هناك اختلاف بين المؤيد والمعارض لهذه الحركة الجديدة فيما يتعلق بوجهات نظرهم بشأن نوايا الرباط. لكن الجميع متفقون علي كون مثل تلك التصرفات مدفوعة بحساسية الوضع الجيوستراتيجي الحالي وعدم اليقين المستمر الذي يجتاح العالم اليوم والذي أصبح سمة بارزة للعصر الحالي خصوصا عقب الحرب الروسية الاكرانيه والتي غيرت الكثير من المفاهيم والترتيبات الدولية المتعارف عليها سابقا.