- صاحب المنشور: غرام بن يعيش
ملخص النقاش:
دار نقاش مثمرة بين مجموعة من الخبراء والمعلمين بشأن تأثير تكنولوجيا التعليم والذكاء الاصطناعي على العملية التعليمية وعلى نمو الطلاب الأكاديمي والشخصي. اتفق الجميع على أن التطور التكنولوجي سيحدث ثورة في مجال التعليم، ولكنه لا يجب أن يأتي على حساب الدور الحيوي للمعلمين والتفاعل البشري.
أكد "المختار المنصوري" على ضرورة الجمع بين أفضل ما يقدمه كلا العالمين - الرقمي والواقعي – لخلق بيئة تعليمية متوازنة ومبتكرة، مشيراً إلى أهمية الخصوصية والأمان السيبراني في ضوء الاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية. ووافقه "إيليا السيوطي" رأيه، موضحاً أن المعلمين هم أكثر بكثير من مجرد ناقلين للمعرفة، فهم بمثابة نماذج يحتذي بها المرء ويقدمون الدعم اللازم لتنمية مهارات الطلاب وقدرتهم على مواجهة تحديات الحياة المختلفة.
ثم طرحت "ليلى بن عبد الكريم" وجهة نظر جديدة لم يتم التطرق إليها سابقاً وهي حاجة بعض الأطفال للدعم العاطفي والاجتماعي خارج إطار الفصول الدراسية التقليدية. اقترحت أنه بالإضافة للنظرة الأكاديمية الضيقة، فلابد من النظر أيضًا لكيفية مساعدة التكنولوجيا هؤلاء الطلبة المحتاجين للعطف والدعم غير المتوفر لديهم خارج أسوار المؤسسة التعليمية. ودعمت فكرتها زميلتها "عهد الزياني"، حيث شددت على أن التكنولوجيا وحدها غير كافية لبناء شخصية الطفل وتزويده بالأدوات اللازمة للتكيف اجتماعياً وعاطفياً. واستعرضت مثال السيارة الذي تحتاج لسائق ماهراً ليصبح مفيدا، مؤكدة بأن التكنولوجيا هي نفسها كذلك.
وفي الختام، خلص المشاركون بالنقط التالية:
- تقبلوا جميعا بإيجابية تغييرات التعليم الناتجة عن الثورة الصناعية الرابعة واستخدام الذكاء الصناعي فيه.
- أكدت الآراء على انه يجب ايجاد توازن صحيح بحيث يستفيد الطالب والطالبان من مزايا العصر الحديث ومن نفس الوقت دون فقدان الصلة الانسانية معه.
- يقع عبء تنفيذ هذا النهج المستقبلي الجديد جزئياًعلى كاهل صناع القرار وصناع السياسات الذين عليهم توفير موارد مالية وبشرية كبيرة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لهذا النظام التربوي.
وتوصل المنتدى الى توصية اساسية تتمثل في العمل المشترك نحو رسم خارطة طريق تربطه بالمناهج الاكاديمية بالحكمة والمهارات الشخصية حتى تصبح جيوش الشباب مستعدة لاغتنام الفرص الموجودة امامها وفي ذات الوقت تقديم الدعم لأصحاب الهمم ممن يحتاجونه اكاديميا وجماعيا وحيا.
وبذلك يكون النقاش قد ساهم في تسليط الضوء على جانب هام غالبا ماتغفل عنه المناقشات الأخرى المتعلقة بتأثير التكنولوجيا على قطاع التعليم وهو البعد الاجتماعى والنفسى لمستخدم