- صاحب المنشور: عبلة الحمودي
ملخص النقاش:تتناول المحادثة بين الخبراء مسألة حيوية تتعلق بمستقبل التعليم والمجتمع الرقمي - وهي كيفية ضمان الوصول المتساوي للجميع إلى فوائد التقدم التكنولوجي.
يبدأ ربيع التلمساني بالحديث عن ضرورة توفير فرص تعليم متساوية عبر استخدام أدوات حديثة كالذكاء الاصطناعي، مؤكداً على حاجة الحكومات لسد الفجوات الرقمية القائمة والتي تتفاقم مع مرور الوقت بسبب عدم المساواة. ويعتبر هذا الدور الأساسي للحكومات ضروريًا لضمان استفادة جميع أفراد المجتمع من التقدم التكنولوجي.
لكن كريم الدين البناني يؤكد وجهة نظر مختلفة بعض الشيء حيث يرى أنه بالإضافة لدور الحكومة المهم، فإن التعاون متعدد القطاعات يشمل القطاع الخاص والجهات غير الربحية هو مفتاح نجاح أي مبادرات تسعى لمحو الأمية الرقمية وتوفير الوصول العادل للمعرفة والتكنولوجيا الجديدة لكل شرائح المجتمع المختلفة. ويشجع على تبني نموذج شامل يجمع بين جهود الدولة وقدرات السوق ومبادرات المواطنين لتحقيق هدف مشترك وهو بناء مجتمع رقمي شامل ومتكامل.
ومن جانبه، يدعم حامد الودغيري رأي كريم الدين ويركز على جانب التنظيم القانوني الذي تقوم به الحكومات لتوجيه تلك الجهود المشتركة وضمان فعاليتها. فهو ينظر للحكومات كعامل أساسي في رسم خريطة الطريق نحو العدالة الرقمية خاصة فيما يتعلق بالإطارات التشريعية والتنظيمية اللازمة لذلك.
وفي نفس السياق، توافق نور الهدى المهنا نظرة زميلَيها السابقين وترى بأن حكومتها لا غنى عنها لوضع القواعد والمعايير التي توجه العمل الجماعي لتقليل الفجوة الرقمية. فهي تعتقد أن أي جهد فردي مهما كان حجمه لن يستطيع مواجهة التحديات المعقدة لهذه القضية دون دعم مؤسسات الدولة وتنفيذها للقوانين الضابطة لهذا المجال.
وفي النهاية يتضح جليا خلال المناقشة اتفاق معظم المتحاورين على أهمية وجود شراكات عامة وخاصة لبناء عالم رقمي أكثر إنصافا واستخدام أفضل لما تقدمه ثورة البيانات والمعلومات الحديثة للإنسانية جمعاء.
يمكن استنتاج الخلاصات التالية:
- إن سد الفجوة الرقمية يتطلب تدخلا فعالا ودائماً من قبل مؤسسات الحكم المحلية والعالمية.
- تعزيز الشراكات العامة والخاصة وبناء جسر التواصل والثقة بين مختلف قطاعات المجتمع عامل مهم للغاية لإنجاز هذه المهمة الصعبة.
- استثمار الذكاء الاصطناعي وتقنيات أخرى مشابهة كوسيلة لتحقيق مزيداً من الإنصاف والمساواة عند توظيفها ضمن مخططات مدروسة تهدف لصالح الجمهور العام وليس الربحي فقط.
وبالتالي نجد أنفسنا أمام دعوة واضحة