- صاحب المنشور: مريم البرغوثي
ملخص النقاش:نبذة عامة:
تركز المحادثة المثيرة للاهتمام بين المشاركين الثلاثة - أسد بن وازن وشوقي الشرقاوي وفريد الدين المغراوي - حول مفهوم الطبخ كتعبير ثقافي وتاريخي، وكيف أنه يوفر نافذة فريدة لاستكشاف العالمين الواسع والمتشعّب للشعوب والعادات المختلفة.
يبدأ الحوار عندما يشير "أسد بن وازن" إلى أن الطبخ يعد أكثر بكثير مما هو عليه عادة؛ فهو وسيلة فعالة لعرض الهويات الثقافية والتقاليد العميقة لكل شعب وأمة. ومن ثم يقوم بسرد أمثلة لأشهر الوصفات العالمية مثل باستيلا المغربية والفليفلة المحشوّة التركية والكيمتشي الكورية التي تعد بمثابة قصائد صوتية تحمل بين طياتها تفاصيل وقصصاً مكنونة.
"شوقي الشرقاوي"، أحد المتحاورين الآخرين، يؤكد وجهة النظر نفسها مؤكداً أنها تقوم بالفعل بتجسيد الإبداعات الفنية والشخصية الخاصة بكل حضارة ومجتمع. إلا أنه يشدد أيضاً على ضرورة اكتساب فهم أعمق لهذه الخلفيات الثقافية حتى نظهر الاعتزاز والاحترام المناسبين لها أثناء الاستمتاع بالأطعمة الجديدة.
وفي نفس الوقت يرى "شوقي" بأن الاستمتاع بالطبق نفسه قد يحدث بغض النظر عن مدى اطلاع الشخص على التاريخ المرتبط به، إذ قد تنبع لذته من عناصر روحانية وعاطفية أكثر منه معلوماتية بحتة. وهذا منظور مختلف بعض الشيء عن رأي زميله الآخر "فريد الدين المغراوي".
فعلى الجانب المقابل يعتبر "فريد الدين" بأنه بينما تعتبر التجارب الحسية والحواس الخمس جزء كبير من متعة تناول أي نوع من أنواع الوجبات فإن التعرف على الظروف الاجتماعية والمعيشية والسياقات التاريخية المرتبطة بها أمر حيوي للغاية لإكمال الصورة كاملة وتكوين انطباعات شاملة. فهو يقترح استخدام الطعام كمحرِّض للفحص والاستقصاء مما يمكن اعتباره خطوة للأمام باتجاه تحقيق الوعي الشامل بقيمة وغنى التراث العالمي للبشرية جمعاء.
وفي نهاية المطاف تبدو الآراء متنوعة ومتعددة ولكنها جميعها تؤدي لنفس الهدف الأساسي ألا وهوالاعتراف بأبعاد متعددة للمعاني الموجودة ضمن أبسط الأشياء اليومية كالطعام والتي بدورها تعمل كنافذه مفتوحة دائماً أمام عالم مليء بالحياة والقيم النبيلة.