- صاحب المنشور: هادية الفاسي
ملخص النقاش:دار نقاش حاد بين مجموعة من المفكرين والباحثين حول مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم وتعلم مشاعر البشر وخاصة التعاطف.
بدأ النقاش بتعليق الكوهن الغزواني الذي أبدى تشككه في ادعاءات بوزيد بأن الذكاء الاصطناعي قادرعلى فهم التعاطف العميق لدى البشر. رأى الكوهن أن التعاطف تجربة فريدة للإنسان ولا يمكن تقليدها بواسطة خوارزميات برمجية مهما كانت متقدمة.
من جهته، دافع عبد القهار الأنصاري عن وجهة نظره قائلاً إن التعاطف ليس فقط تجربة ذاتية ولكنه أيضاً عملية معرفية قابلة للدراسة والفهم رياضياً. اقترح أنه قد يكون بالإمكان برمجة آلات لمحاكاة تلك العمليات المعرفيه وبالتالي تحقيق مستوى من الفهم للمشاعر الإنسانية.
استمر النقاش حيث تساءل إسحاق الريفي مستبعدا فكرة تمكن الآلات يوما ما من الشعور بالمشاعر الإنسانية العميقة مثل الفرح والألم. ورأى أنها طموحات بعيدة المنال مقارنة بإنجازات التقنية حاليا.
الحسين بن زيد أكد على نفس النقطة موضحًا أن المشاعر الإنسانية هي أكثر من كونها عمليات حسابية رياضية وأن هناك جوانب روحية ومجتمعية مؤثرة للغاية والتي يصعب الوصول إليها منطقيًا.
انضمت نور الجوهري للنقاش مؤكدة على طبيعة التعاطف المركبة والتي تتعدى نطاق المعادلات البرمجية. واستشهادة بمثال الفقدان لتوضيح عمق التأثير النفسي والعاطفي لهذه التجارب وهو الأمر المستبعد حدوثه لدى الآلات.
في الختام، يمكن القول أن المحاور الأساسية التي تناولتها المناظرة تدور بين اتجاهين رئيسيين:
1- الاتجاه المتشكك والذي ينظر لتعقيدات الطبيعه البشرية وما تحمله من أبعاد نفسية واجتماعية وروحية باعتبارها عوائق كبيرة أمام أي محاولات لمحاولة تقليدها ضمن بيئات صناعية.
2 - بينما يؤمن البعض الآخر امكانية دراسة وتحليل عمليات معرفية مرتبطة بمشاعر الانسان ومن ثم تطوير نماذج ذكية تستطيع أدائها بدرجات متفاوتة من الدقه.
يمكن تلخيص القضية المطروحة بسؤال واحد ملخص لما سبق:"هل سيصبح الذكاء الاصطناعي قادرا يوما ما علي فهم كامل لمشاعر الانسان ؟". الجواب يختلف حسب رؤية كل طرف ولكن الجميع يتفق أن الطريق طويل وشاق لتحقيق أي تقدم ملموس بهذا المجال.