- صاحب المنشور: كمال بن عاشور
ملخص النقاش:تناولت المحادثة بين المشاركين العديد من الجوانب المتعلقة بتأثير التكنولوجيا الحديثة على المجتمع وضرورة توافر الوعي الأخلاقي عند استخدامها واستثمارها.
في البداية، أكدت الدكتورة ليلى الزياني على أهمية النظر في الآثار العميقة للتكنولوجيا على المجتمع، مشيرة إلى قدرتها الكبيرة على تحسين الحياة ولكن أيضاً خلق فروقات اجتماعية واسعة. ورأت بأن الوعي الأخلاقي يعد أساساً مهماً لتوجيه مثل هذا القدر الكبير من الطاقة باتجاه أكثر عدالة ومسؤولية.
من جهتها، رأت سهيلة بن محمد بأن التكنولوجيا أداة محايدة ويمكن توظيفها لتحقيق مختلف الغايات، سواء كانت نبيلة أم ضارة. وقالت إن الخوف من التقدم التكنولوجي وعدم قبوله تحت شعار الدفاع عن الأخلاق لن يؤدي إلا لإبطاء مسيرة الحضارة. وفي ردها عليها، شدّدت حنين الطرابلسي بأن البشر هم مَن يشكلون القيم التي تحكم استخدامهم لهذه الأدوات وأن التركيز يجب أن ينصبُّ على ضمان توجه إرادتهم الجماعية نحو تحقيق المنفعة العامة بدل الانجراف خلف المصالح الفردية الضيقة والسعي للسلطة والنفوذ.
وعلى نفس الخط، قال غللول الرافعي إن استخدامات التكنولوجيا الواعظة أخلاقيًا ليست خيارًا مطروحًا للنقاش وإنما فرض عين يتطلب التعاون المشترك لمعرفة كيفية ضبط بوصلته نحو خدمة البشر والإنسانية جمعاء حتى لو تعددت دوافع المبتكرين والمستخدمين لها.
وفي نهاية النقاش، اتفق الجميع تقريبًا على وجوب اعتبار الاعتبارات الأخلاقية ركنًا جوهريًا أثناء عملية الابداع وصياغة الاختراعات الجديدة حيث تتفاعل التقنية مع الواقع الاقتصادي – الاجتماعي المحيط بها مما يستدعي مراعاتهما معًا أثناء تصميم أي مشروع مستقبلي.