- صاحب المنشور: أنور العروي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة الخلاف الدائر بشأن دور التكنولوجيا في التعليم وأفضل طريقة لتطبيقها بحيث تتماشى مع القيم والهويات الثقافية للمجتمعات المحلية.
أشار "ناجي السبتي" إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار "البعد الإنساني" عند تصميم المناهج الدراسية الرقمية الجديدة لضمان ملاءمتها لكل ثقافة وتمكين المجتمع منها. كما أكدت "مشيرة" على أنه يجب ألا تحاول التقنيات التعليمية إلغاء أو تجاوز الجوانب الأساسية لأي مجتمع لأن مثل هذه النهج ستكون مدمرة ولن تحقق النتائج المرجوة منها. ومن جانب آخر شدد كلاهما أيضًا على أهمية بناء قدر أكبر من التحكم الذاتي لدى الطلاب أثناء استخدام أدوات التعلم عبر الإنترنت وذلك لحماية حياتهم الخاصة وعدم السماح بمراقبة سلوكياتهم وتقييدات ذات طابع شمولي.
وأوضح "حكيم الدين البلغيتي"، وهو خبير معروف بتخصصه في مجال علم النفس التربوي، مخاطر اتباع نهجا مركزيّا فيما يتعلق بإدخال تغييرات جذرية ضمن النظام التعليمي الحالي الذي يتسم بالإطار التقليدي القديم. ورغم اعتراف الجميع بالقصور الموجود حالياً، إلا إنه يتحذّر بشدة مما يعتبرونه تجاهلا مقصودا للطرق القديمة القائمة منذ عقود والتي تشكل جزءا أصيلا وهاما لهوية العديد من البلدان العربية والإسلامية.
وفي تعليقه, اقترح "علال المزابي" مقارنة بين النظريتين المتعارضتين اللتان تطرحانهما مشيرة وناجي وبين مفهوم التطور التدريجي مقابل الانقلابات الجذرية. فهو يرى بأنه بينما يدعو البعض لإجراء إصلاح شامل وفوري باستخدام تقنيات متقدمة للغاية، فإن آخرون يدفعون نحو عملية انتقال سلس ومتدرج اكثر انفتاحا واستفادة من التجارب العالمية السابقة. وقد اختار شخصيا دعمه للفكرة الأولى بحجة سرعة التقدم العلمي والحاجة الملحة لتحسين مستوى التعليم لدينا.
بالإضافة لذلك، شاركت "
وفي النهاية اتفق المشاركون جميعا تقريبا باستثناء عدد قليل منهم على رفض الصورة المثالية والنماذج المبسطة لما يجب أن يكون عليه مستقبل التعليم الإلكتروني، مؤمنين ايمان راسخ بان اي تقدم مستدام سوف يستوجب مراعاه عوامل متعددة منها :
- احتياجات المستخدم النهائي
- خصوصيته وأسلوب حياته وثقافته
- استقراره النفسي والمعنوي
كما أكدو أيضا علي وجوب وضع مجموعة من الضوابط والقوانيين الدولية الصارمة للحفاظ علي سلامة ومصلحه جميع الافراد بغض النظر عن موقعهم الجغرافي او خلفياتهم الاجتماعية والاقتصاديه