- صاحب المنشور: فريدة بن عمر
ملخص النقاش:دارت المناظرة حول دور التكنولوجيا والتعليم في مكافحة نفوذ الشركات العملاقة وسياسة الأمر الواقع الاقتصادية.
- بدأ عبد الكبير الشريف بتشبيهه لقوة الشركات العملاقة بقوة أمراء الحرب، مشيراً إلى تأثيرهما الكبير في تشكيل السياسات والاقتصاد العالمي. ورأى أنه رغم أهميتهما، فإن التعليم والتكنولوجيا لن يكون لهما نفس القدر من التأثير مقارنة بالحاجة الملحة لوضع قوانين وأنظمة صارمة لحماية العدالة الاقتصادية وضمان التوازن.
من جانب آخر، ركز كلٌّ من دينا بن جلون وزهور الحسني وأمل اليعقوبي على الدور الحيوي الذي تلعبه المعرفة والمهارات التقنية الجديدة كمفاهيم ترتقي بالأفراد والمجتمع نحو مستوى أعلى من الوعي والنقد اللازم لمحاربة احتكار السوق الرقمي الناشئ. فقد أكدوا جميعاً على أن هذين العنصرَين هما الأساس لإعداد جيش قادرٍ على اختراع حلوله الخاصة وتقليص قبضة الكيانات الضخمة المسيطِرة حاليا والتي تهدّد الديمقراطية والحقوق المدنية أيضاً!
وفي نهاية المطاف كانت هناك نقطتان رئيسيتان متفق عليهما عالمياً وهما:
1-< strong>ضرورة وجود رقابة وتشريع دوليين: حيث اتفق الجميع - باستثناء البعض الذين رأوا بمزيد التعمق فيما يتعلق بهذا الموضوع–على ضرورة سن القوانين الدولية الصارمة الرادعة لأفعال الشركات الضخمة غير المسؤولة اجتماعيًا والتي تسعى للاستحواذ والاستعباد عبر وسائل الإعلام الرقمية وغيرها مما ذكر سابقا.
2- < strong>دور التعليم التقدمي كمصدر للإبداع والمقاومة:< /strong>جميع المشاركون اتفقوا تقريباً(باستشارة بعض التحيزات الشخصية)على كون تعليم الجيل الجديد مزيج من العلوم الإنسانية والعناصر النظرية الأساسية مع التدريب العملي المكثَّف ذو الصلة بمشاريع المستقبل ستكون خطوة مهمة لصالح الشعوب مقابل المصالح الربحية للقطاع الخاص .
في ختام هذه الحلقة المثيرة للنقاشات البناءة حول هذا الملف الشائك أصبح واضحاً مدى تعقيدات مسألة التعامل مع سلطة الشركات العابرة للقارات والتي تتعدى الحدود الجغرافية والدولية وحتى الانسانية منها وذلك بسبب طبيعتها الربحية الخالصة غالبا وعلى حساب باقي القيم الأخرى. لذلك تبقى الأسئلة مفتوحة أمام المختصين وصناع القرار بشأن طرق وضع حد لهذه الظاهرة المتنامية قبل استفحالها وانقلاب العالم برمتّه تحت رحمة حفنة صغيرة من الأفراد ذوي النفوذ والثروات الطائلة .