- صاحب المنشور: أنيسة البوزيدي
ملخص النقاش:
إن المحادثة تدور حول مفهوم الاحتفال بالنجاحات الصغيرة وأهميتها بالنسبة للأفراد الذين يسعون إلى تحقيق أهداف أكبر. يرى البعض أنها لحظات جوهرية لتغذية الدافع وبناء الثقة وتعزيز الشعور بالإنجاز، بينما يشجع آخرون على توخي الحذر حتى لا تتحول تلك الاحتفالات إلى مجرد تفاخر سطحي أو سبب للتواني عن الجهد المستمر نحو الطموحات البعيدة المدى. وهناك أيضاً من يدعو إلى ضرورة وجود مقاييس واضحة ومعرفة متى يعد المرء ناجحًا بالفعل، وليس مجرد شعوره الشخصي بذلك بناءً على تقديرات غير مؤكدة قد تؤدي به للشعور الزائف بالإرضاء الذي قد يبطئه ويجعله يتوقف مبكرًا قبل بلوغ هدفه المنشود. وفي النهاية تتلاقى الآراء عند التأكيد على أهمية التوازن بين الاستمتاع بتلك الانتصارات الجزئية وبين عدم فقدان البوصلة والرؤيا المستقبلية الواجب استشعارها دومًا أثناء المسيرة المؤدية إليها. وهكذا يتم تجنب أي انحراف سواء كان نحو الغلو والإسراف فيما ليس بشيء جدير بالاهتمام حقا - كالتسلية الفارغة مثلا – أو تجاهله تماما مما قد يؤثر بالسلبية أيضا إذ إن طبيعة الإنسان حب التسويف والتراخي! وبالتالي فالهدف الرئيسي هنا عبارة عن مزيج فريد ومتكامل بين الفرح بشظايا المكاسب المرحلية والحفاظ الدائم على تركيز شديد وانضباط صارم. وهذا تماما مثل الطبيبة النفسية الشهيرة كارول دريك التي تشبه الحياة برحلة مشوقة مليئة بالعثرات والتي بدون احتضان متع الحياة الصغيرة لن يستطيع أحد مواصلتها حتى وإن كانت نهايتها منتظرة. ولذلك فعلينا جميعا تعلم كيفية المزج بحكمة وحيوية بين كلا العنصرين الأساسيين للاستمتاع بالحاضر بينما نبحر صوب مستقبل أفضل.
عبد الوهاب الوادنوني
0 Blog posts