- صاحب المنشور: عليان القروي
ملخص النقاش:دار الحديث بين المشاركين حول العوامل المؤثرة في تحقيق الدولة لنفوذ عالمي ملحوظ، حيث انقسم الرأي بين دور الجغرافيا والموارد الطبيعية مقابل أهمية الوحدة والقيم المشتركة والولاء الوطني.
وجهة نظر نزار بن شعبان
بدايةً، أشار "نزار" إلى تأثير المساحة والحجم الجغرافي للدولة وعلاقتها بتاريخيتها العالمية. وقد تساءل عما إذا كانت اليابان ستتمكن من الوصول للمكانة نفسها لو امتلكت حجم روسيا الحالي أم إن عوامل أخرى لعبت الدور الأكبر. وفي حديث آخر له مع راغدة، أكد على ضرورة عدم إهمال العامل الجغرافي بالإضافة لما ذكرته الأخيرة بشأن الانتماء والقيم الموحدة كون معظم الدول ذات المساحات الكبرى تمتلك أيضًا ثروات طبيعية هائلة تجعل منها لاعباً بارزاً فوق طاولة السياسة الدولية.
رؤية سفيان الدين الأنصارى وخلافاته مع النقطة السابقة
"سفيان"، الذي يبدو أنه يميل لرأي مختلف نسبياً، يشير لمثال سويسرا التي برغم صغر مساحتها وشحت موارد طبيعتها إلا انها حازت تأثيراً اقتصادياً قوياً مستنداً لقدراتها البشرية وأسلوب ادارتها الذكي لشؤونها الداخلية والخارجية. وبذلك فهو يدعم فكرة تفوق قوة المجتمع المتجانس ذو الروح العالية والفكر المستقبلي أحياناً حتى وإن افتقر الإنسان لمنبع الثروات الأرضية!
موقف بهيج الشاوى الداعم لرأي سفيان
ومن ثم جاء دور "بهيج"، مؤيدا رأيه السابق ومشدداً مجددا علي نفس المثال سالف الذكر لسويسرلندا والذي يؤكد بأن هناك دولا نجحت بتجاوز حدود موقعيات جغرافية محدودة بفعل اتحاد شعبي راسخ وانجازات علمية وصناعية متميزتان جعلتا اسم تلك البلد الصغير موجود ضمن قائمة اقوي الاقتصادات العالمية حالياً.
وفي نهاية المطاف يتفق جميع المتحاورون بان كلا العنصران –الجغرافي والإجتماعي– عامل مؤثر ولكنه ليس وحيد التأثير دائماً، فالنجاح النهائي مرتبط بمدى حسن استثمار كل جانب منهما لتحقيق اعلى قدر ممكن من التقدم والاستقرار السياسي والإقتصادي والتكنولوجي داخل الدولة الواحدة وبالتالي تعزيز مركزيتها سياسياً واقتصادياً امام باقي العالم الخارجي.