- صاحب المنشور: يارا بن فضيل
ملخص النقاش:في هذا النقاش الحيوي, يتناول المشاركون مدي إمكانية تحقيق وحدة بشرية عالمية لمواجهة تحدي وجودي مثل خطر كوني مشترك.
يبدأ "إبراهيم" بالتعبير عن تشاؤمه بشأن الفكرة المثالية للوحدة الإنسانية بسبب طغيان الطماع والتطلّع الذاتي عبر التاريخ. ويطرح سؤالاً مهمّاً: إذا افترضنا اتفاق الجميع علي مبادئ أخلاقيّة سامية مشتركة؛ كيف يمكن ضمان تطبيق تلك المبادئ ومن سوف يردع المخالف لها خاصة الدول والجماعات المتعنته? هذا الطرح يصب صوب الواقعية السياسية التي تولي اعتبارا أكبر للمصالح الوطنية فوق المصالح العالمية.
"مهلب بن ادريس"، بالمقابل يتمسك بتفاؤله نسبياً حيث يؤمن بقدرة الخطر الكوني المحتمل إعادة تقويم الاولويات لدي البشر وبالتالي دفعهم نحو مزيدا من التعاون بغض النظر عن خلافات الماضي والمستقبل المنظورة.
"داوود بن قاسم"، ينظر للأمر بعمق تاريخي وينتقد المثاليّة الزائدة لفكر الوحدة المجردة والتي غالباً ماتتلاشى أمام عوامل الصراع التقليدية كالغيرة والاستحواذ والرغبة بالسلطة وغيرها مما يعتبر جزء أصيل وطبيعي للسلوك البشري حسب رؤيته المتشككه بعض الشئ بمقدرة الانسانية مجتمعة للتغلب عليها مهما عظمت الاخطار الخارجية.
"فاروق الدين بن خليّل"، يستدرج الحديث بإعادة طرح السؤال الأساس وهو إن كنا قادرين حقا علي تجاوز مشكلات داخلية عميقة ومعقدة باتجاه مخاطر خارجية افتراضية! فهو يميل الي الترقيق وعدم التجاهل لما يحدث داخليا وان كانت هناك ضرورة لتضافر الجهود لمقاومة اعدام كونية مستقبلاً.
أخيرا وليس آخراً، تأتي مداخلة "بهيّـة" حاملة بصيص نور وسط كل تلك الآراء التشائمية نوعا عندما تلفت النظر إلي جانب آخر مضيء للتاريخ الانساني مليء بالحالات الناجحه للشعب الواحد وهي بذلك تبعث روح جديدة بالايمان بامكانية تغيير مساعي الغالبية العقيمة حالياً.
يمكن القول ان النقاش انتهى بخلاصة تفضل بأنه بينما يوجد ميل نحو قبول فكرة الوحدة كمبدأ نظري جميل ذو نوايا حسنة، فانه عملياً ستظل هنالك قيود وعراقيل متعددة أمام تطبيقه العملي وذلك بناء علي طبيعتنا البشرية المعرضة للاختلاف والخلافات سواء الانانية او الثقافية وما شابه.