- صاحب المنشور: خديجة بوزيان
ملخص النقاش:
## مستقبل الشريعة بين حداثة الذكاء الاصطناعي وأصالة التراث
تُعد هذه المناظرة سجالًا مثمرًا يجمع وجهات نظر متنوعة حول الدور الذي يمكن أن يلعبه الذكاء الاصطناعي في تعزيز فهم وتطبيق الشريعة الإسلامية مقارنة بالأهمية القصوى للحفاظ على أصالتها وقيمها الراسخة عبر الزمن.
الدفاع عن دور الذكاء الاصطناعي
تؤكد أسيل بن الطيب على فوائد استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لدعم الجهود المبذولة لفهم وتطبيق مبادئ الشريعة بشكل أفضل. فهي ترى فيه فرصة عظيمة لتوثيق وتقنين الأحكام الشرعية بطرق أكثر تنظيمًا ودقة مما يسمح بتوسيع نطاق الانتفاع بهذا الكنز العلمي. كما تسلط الضوء على قدرة مثل هذا التحالف بين العقل البشري والحاسوبي المتقدم على بناء جسور اتصال أقوى داخل المجتمعات المختلفة وتعزيز الشفافية فيما يتعلق بقضايا التشريع الديني الملحة. وفي النهاية تؤمن "بن الطيب" بأن أي مقاوِمة لهذه الخطوة ستعتبر قصيرة النظر وأن الانفتاح على الأفكار الجديدة هو الطريق الوحيد نحو النمو المستدام للمؤسَّسات التقليديَّة.
كما يتفق معه إحسان الدين بن موسا مشددًا على عدم وجود تنافر جوهري بين الطموحات التقنية والإلتزام بالقيم الثابتة. ويضيف قائلا: "إن التاريخ يشهد دائما ميل الانسان للسعي نحو تطوير ادواته ومعرفته... وحتى وان كانت هناك مخاوف شرعيه إلا انها لن تقوض جوهر عقيدتنا".
حماية الأصالة والدفاع عنها
لكن بالمقابل يحذر كل من كريمه بنت الازرق و وديغ الودغيري من مخاطر الاعتماد الكلي علي الآلات الصناعية خاصة عندما يتعلق الامر بامور العقيدة والفقه الاسلاميين والتي تعتبر اساسيات ثابتة لا تتغير بتغير الظروف الزمانية والمكانية . فالاولى بحسب رأيهما ان يتم استخدام تلك الوسائل الحديثة كمساعد فقط للعقول البشرية الواعية بمجريات الامور ولا تسمح لها ابداً بالتطفل علي مهنتها الاساسية وهي شرح وتطبيق احكام الدين السمحة وفق السياقات المناسبة لكل زمان ومكان.
وفي رد فعل منه يؤكد كمال بن عمر انه غير معارض تماماً للفكرة ولكنه يريد التأكيد علي نقطتين هامتين اولهما اهمية وضع حدود واضحة لاستخداماته بحيث لا يستبدل العنصر الانساني كاملا وثانيهما ضروره مراعاه خصوصيه ثقافتنا الشرقية قبل اسباغ اي نظريات غربية عليها بدون تفحص عميق لها. ويردف موضحا :«إن الذكي صناعي مجرد اداء وان الاداء وحده بلا روح وعاطفه انسانيه سوف يؤدي إلي نتائج كارثيه».
وبالتالي فان النقاش يدور حول ايجاد توازن بين اغراءات الماضي وحقيقة المستقبل؛ حيث يرغب البعض باستقبال الجديد بينما يخش الآخرون مغالبة تراث اجدادهم. ومن المؤمل دوما خلال هذا النوع من الندوات بان توصل المشاركين