- صاحب المنشور: عبد المطلب الحلبي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة نقاشاً هاماً حول دور التعليم والثقافة في التعامل مع التحديات البيئية. حيث أكدت المشاركة "هناء الجنابي" على أهمية تغيير المناهج الدراسية لتعزيز الوعي البيئي والاستدامة. بينما رأى كلٌّ من "حفيظ بن المامون" و"حفيظ الهضيبي"، أنه رغم ضرورة تضمين القضايا البيئية في المناهج، إلا أن التركيز الشديد على العلوم التقنية والهندسية دون غيرها ينطوي على مخاطر. كما شددا أيضاً على عدم تحميل التعليم التقليدي مسؤولية تدهور الوضع البيئي بشكل كامل، نظراً لأن هناك عوامل أخرى مثل السياسات الحكومية وثقافة المجتمع لها تأثير أكبر.
من جانبه، اقترح "فاروق الدين الحنفي" إعادة تقييم جودة التعليم كنظام ككل، مشيراً إلى أن تشجيع الطلاب على دراسة العلوم الاجتماعية والطبيعية جنباً إلى جنب مع الهندسة والتكنولوجيا يمكن أن يوفر فهماً أفضل لكيفية مساهمتهم في إيجاد حلول مستدامة للمشاكل البيئية. وأشار جميع المتحاورين إلى الحاجة الملحة لتغيير النظرة المجتمعية للطبيعة باعتبارها مورداً قابلاً للاستنزاف عوضاً عن اعتبارها نظام بيئي حي يستحق الاحترام والحفاظ عليه.
وفي نهاية المطاف، خلصت المناقشة إلى أنه بالإضافة إلى إصلاح المناهج التربوية وإدخال مواد جديدة ذات علاقة بالبيئة، فإن تغيير ثقافي عميق هو المطلوب لمواجهة التهديدات طويلة الأجل والتي تواجه الكوكب حالياً. وهذا يعني العمل على ترسيخ قيمة الاستدامة بين الناس منذ الصغر وغرس مبدأ احترام النظام البيئي لدى النشء الناشئ ليصبح نمط حياة ومبدأ توجيهي لهم في المستقبل.