- صاحب المنشور: زليخة القبائلي
ملخص النقاش:
في هذه المناقشة الشيقة والمثمرة، يتشارك المشاركون وجهات نظر متنوعة حول دور الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم. بدأ منتصر بالله الحساني بالتعبير عن قلقه إزاء إمكانية استبدال الذكاء الاصطناعي للتفاعلات البشرية الدافئة والهامة في عملية التعلم. وأكد أنه بينما يمكن لهذا النوع الجديد من التكنولوجيا توفير معلومات قيمة ومنظمة، فإنه غير قادر على محاكاة العلاقة الشخصية والتواصل المباشر بين الطلاب والمعلمين والتي تعتبر ضرورية لفهم عميق للمواد الدراسية وتعزيز الدافع الفكري لدى المتعلمين.
ومن جانبه وافق عبادي بن صالح جزئيًا مع رؤيته السابقة، حيث أقر بأن الذكاء الاصطناعي قد يجلب فوائد عديدة لقطاع التعليم، إلا أنه شدد أيضًا على عدم قابليته لاستبدال التجربة الإنسانية والثراء العاطفي المصاحب لها أثناء العملية التربوية. كما اقترح استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة ومكملة للدور الأساسي للمعلم الكلاسيكي.
ثم تدخل عياش بن صالح بعرض منظور مختلف ورؤية متوازنة، إذ أكد بأنه ليس هنالك تنافس حتمي بين الطرفَين؛ فالجمع بينهما ممكن للغاية! فقد ذكر مثلا كيف بإمكان الأنظمة المدعومة بميزات الذكاء الصناعي تصميم برامج دراسية مصممة خصيصا حسب احتياجات وقدرات كل فردٍ منهم - مما سيسمح بتوجيه جهود المدرّسين نحو الأنشطة الأكثر تأثيرا اجتماعيا كتنمية روح الإبداع وتشجيع النقاش الحر فيما بينهم. وبذلك ستتمكن المؤسسات من الاستفادة المثلى من مزايا كلا المجالين دون خسائر كبيرة لأحد جانبيهما الهامَّين كما اعتبر البعض سابقا. وقد اكتسبت آراء عياش دعوة ضمنية من المشاركة التالية لإبتسام بنت العابد التي اتخذتها كأساس مقترحات برنامجها الخاص لتطبيق هذا النموذج التدريبي المختلط مستقبلا والذي سيكون بلا شك إضافة نوعية لمنظومتنا التعليمية الحاليّة.
وفي نهاية الأمر، خلصت جلسة البحث/الحوار المطروح آنفا إلي نتائج مثيرة للإهتمام تشجع علي تبني حل وسط واقعي يأخد بالحسبان مخاوف الجميع ويتيح المجال أمام مستقبل زاخر بالإنجازات العلمية المرتبطه ارتباط وثيق بمكانتنا الاجتماعية والاقتصادية عالميا وذلك عبر مزيج فريد ومتنوع العناصر المؤثرة فيه.