- صاحب المنشور: حمادي بن يوسف
ملخص النقاش:
تتناول المناقشة وجهات نظر متعددة حول دور الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي. تشارك كلٌّ من أسماء المهيري وجلال الدين بن صديق وملكة بن وازن آرائهن. توافق أسماء المهيري وبشدة مع بشار، حيث ترى أن الذكاء الاصطناعي قادر بالفعل على تحليل كم هائل من البيانات بسرعة فائقة، مما يجعله مفيدًا للغاية. ومع ذلك، فهي تؤكد أيضًا أن هناك العديد من العناصر الأساسية في مهنة الطب والتي تتجاوز قدرات أي تقنية حديثة حاليًا؛ فهناك حاجز غير قابل للاختراق أمام الآلة فيما يتعلق بفهم السياقات الاجتماعية والثقافية الخاصة بكل مريض واستيعاب حالاته النفسية لتقديم الدعم الروحي والمعنوي اللازم أثناء فترة العلاج الطويلة والمؤلمة أحيانًا.
من جهتها، تقدم شفاء منظورًا مختلفًا قليلًا عندما تقول إنه بينما يعد الذكاء الاصطناعي ذا قيمة كبيرة في طب المستقبل، خاصة فيما يرتبط بتحسين نتائج الصحة العامة ومنع وقوع المزيد من الأخطاء الطبية الناتجة عن عوامل بشرية مختلفة، فإن الأمر الأكثر أهمية هو الاعتراف بالقيود الموجودة وأن الآليات الإلكترونية ليست حلولا شاملة لكل شيء. ثم تتابع ملكة بن وازن نفس المنطق السابق داعمة بذلك فكرة كون الإنسان محور النظام وليس مجرد رقم ضمن قاعدة بيانات ضخمة! فالدعم العاطفي والنفسي عنصر حيوي ولا غنى عنه مهما بلغت تطورات التكنولوجيا. وبالتالي فالاستنتاج العام لهذه المجموعة المثقفة والمتنوعة المشار إليها آنفا هي أن الذكاء الصناعي يشكل إضافة مهمة وجديرة بالنظام الصحي العالمي ولكنه لن يصل يومًا لإحداث انقلاب كامل ضد العنصر البشري داخل المشافي وغرف العمليات وغيرها الكثير... لذلك فلابد دوما من الجمع بين الاثنين للحصول علي خدمات طبية متكامله وشامله لكافه جوانبه.