- صاحب المنشور: حليمة الصمدي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة دورَ القروض الضخمة التي تقدمُها الصين كأداةٍ رئيسية لنشرِ تأثيرها السياسي والاقتصادي عالمياً.
بدأت المناقشة بتذكير المشاركين بأنَّ مبدأ استخدام القروض لإقامة مشاريع إعادة بناء للبنيات الأساسية مقابل الحصول علي مزايا جيوسياسية ليس بالأمر الحديث؛ حيث مارسته العديد من الحضارات عبر التاريخ سعيا منها نحو توسعة نطاق حكمها وسيطرتها.
وأشار المتحدثون إلي كون الصين اليوم باتت أحد أبرز مصادر القروض الدولية وهذا مؤشر واضح لرؤيتها المستقبلية لاستغلال تلك الاستثمارات لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية واسعة النطاق خاصة وأن معظم مستفيدو هذه المنحة هم دول نامية ذات احتياجات ماسَّة للتنمية والبنى التحتية الحديثة والتي غالبا ماتكون غير قادرَة فعلي التفاوض بشأن الشروط المتعلقة بها بسبب الاختلاف الكبير في ميزان القوي لصالح بكين.
كما أكدت التعليقات المختلفة أنه بينما تظهر مثل هكذا سياسة خارجية أنها مفيدة لكل طرف إلا ان الواقع خلاف ذالك تماما فالصين بذلك تحقق اهداف طموحه للغاية بعيدا عمّا قد توحي به الظاهر وهو امر يجب الحذر منه جيدا كي لاتقع اي دولة ضمن دوامة الدين المستمرة بسبب عدم قدرتها علي المساومة بحقوقها الوطنية امام العملاق الآسيوي الجديد.
وفي النهاية خلص المتحاورون إلي ضرورة اليقظة والحكمة قبل قبول أي عرض تمويلي مهما كانت المغريات المرتبطه معه وذلك حفاظا علي المصالح العليا للشعوب وللمقدرات المحلية لكل بلد.