- صاحب المنشور: يحيى الحلبي
ملخص النقاش:ملخص النقاش:
ركز المشاركون في هذا الحوار على أهمية تعزيز "التفكير النقدي" ضمن المنظومة التربوية الحديثة. حيث انطلق النقاش بتأكيد رتاج الزرهوني على ضرورة تجاوز الحفظ الآلي للمعلومات تجاه غرس القدرة على تحليل المصادر وتقييم الأدلة بدقة. وأكدت أن عدم تطبيق تلك المهارات عملياً سيترك جيلا لديه معرفة سطحية وغير مؤهل لاتخاذ قرارات مستنيرة.
وساندتها الأندلسي الغنوشي مشددة على الطبيعة السيئة للمعرفة المحفوظة والتي غالبا ما تُشَوِّهُ الحقائق الواقعية خاصة مع انتشار الأخبار الكاذبة بسرعة هائلة عبر شبكة الانترنت وبعض الوسائط الأخرى. وعلى الرغم من ذلك فقد شددت أيضًا على حاجة المناهج الدراسية لإعادة هيكلية جذرية وتشجيع الفضول العلمي وزرعه لدى الطلبة منذ الصغر.
من جانبه اقترح المكي الزوبيري الاحتفاظ بالعناصر الإيجابية للنظام التعلمي الحالي ودعم تطويرها أكثر من اللجوء مباشرة لاستبداله بمفاهيم مغايرة. وهو أمر قابل للنقاش حيث اعتبرته رتاج الزرهوني مجرد تفاؤل زائد كون غالبية الأنظمة التعليمية تعاني حقًا من نقص كبير فيما يتعلق بتعليم واستفادة طُرق البحث والتقصّي والمعرفة العملية للتمييز بين الصحيح والمضلِل. وفي الختام استكملتْ رؤى الطرابلسي طرح فكرة أخرى تتمثل في التشجيع والدعم المستمر لمختلف التجارب الناجحة داخل المؤسسات التعليمية سواء كانت صغيرة أو كبيرة بهدف خلق نموذج يحتذي به ويؤخذ كمثال جيد لباقي المناطق.
وفي النهاية يتضح لنا خلال المناقشة اقتناع الجميع بحاجة العالم العربي لعصرنة منهجيته التعليمية وبناء عقول نقدية مستقلة الفكر وقادرة علي التحليل والاستنباط الصحيح للأحداث والمجريات اليومية المختلفة.