- صاحب المنشور: ساجدة التازي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة وجهات النظر المختلفة بشأن تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على قطاع التعليم ودور العنصر البشري فيه. بدأ جواد المهدي بتأكيد أهمية التفاعل البشري في العمليات التربوية، مشيراً إلى ضرورة عدم اعتبار التكنولوجيا بديلاً للمعلم، واستغلالها كمكمل يعزّز المهارات البشرية ويساعد في تبسيط المهام الإدارية.
وقد وافق وهبي الكتاني وأزهر بن يعيش وجواد المهدي وغيرهم ممن شاركوا في الحوار على هذه النقطة الأساسية؛ حيث أكدت مجموعة المتحدثون على أنه ينبغي استخدام التكنولوجيا كتوسيع للمجالات التربوية وليس كحل وحيد لها وأنها ستكون مفيدة لو تم توظيفها بحكمة.
ومن جهته، أشار عبد الوهاب القيرواني إلى قيمة العلاقات الشخصية والعاطفة الموجودة ضمن عملية التدريس والتي يصعب تحقيقها عبر الآلات وحدها مهما تطورت تقنياتها. كما تساءلت المجموعة أيضًا عما إذا كانت التقنية الحديثة قادرة بالفعل على نقل ذلك الشعور البشري المميز أثناء التواصل الاجتماعي الذي يحدث داخل الصف الدراسي.
وفي نهاية المطاف، اتفق المشاركون جميعًا على وجود مساحة كبيرة لكلٍّ من التقدم التكنولوجي والتفاعلات الاجتماعية الهامة بعالم تعليم حديث ومُستدام.
يمكن تلخيص النتائج الرئيسية للنقاش فيما يلي:
- تؤكد أغلبية الحاضرين على الدور الحيوي للعنصر البشري في مجال التربية والتعليم وعلى ارتباطه العميق بقيمة العملية نفسها.
- توافقت الآراء على كون التطبيقات المستوحاة من الذكاء الصناعي والمتمثلة بأجهزة الكمبيوتر الرقمية وغيرها أدوات داعمة وليست مستبدلة لقدرات المدرِّسة/المدرسة الأساسية.
- دعا بعض الأعضاء الآخرين للحفاظ على جانب الاحترافية والنظرة الشمولية عند التعامل مع مثل هاته المواضيع وعدم الانجرار نحو مواقف متشددة ضد أي طرف سواء كان بشري او صناعي صرف.
وبذلك، فإن الخلاصة تكمن في إعادة تعريف العلاقة المثلى بين الرجل الآلي والإنسان داخل منظومة تعليم غنية وقائمة على مبدأ التكامل والمساهمة المشتركة لكل عنصر حسب طبيعته الخاصة.