- صاحب المنشور: عبد الفتاح البارودي
ملخص النقاش:
المناقشة تتناول مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على المشاركة في إنشاء الأعمال الفنية وإثرائها مقارنة بالإنسان. يبدأ المنتدى بمشاركة "بدية البوعناني" التي تؤكد أن البرمجة وحدها لا تكفي لجعل الآلة قادرة على الشعور والعاطفة والإلهام اللازمة لإبداع العمل الفني الأصلي. وترى أن التجارب الحياتية للشخص المبدع تشكل جوهر العملية الإبداعية ولا يمكن لأي ذكاء اصطناعي محاكاتها بغض النظر عن تطوره التقني.
من جهته، يفتح "بدر الدرقاوي" باب التأمل أمام احتمال حدوث اختراق جديد يسمح بتجاوز القيود المفروضة حاليًا على الآلات فيما يتعلق بالفنون. ويذكر تاريخ البشرية وحالات مفاجئة اكتسب فيها التطور العلمي مكانة عالية جدًا ولم يعد أمرًا خيالياً كما كان سابقاً. فهو يعتقد أنه من خلال منح حرية أكبر للأجهزة الذكية لاستخلاص الاستنتاجات الخاصة بها عبر تحليلات واسعة النطاق للبيانات الضخمة، فقد تتمكن هذه الأخيرة يومًا ما من خلق أشكال مبتكرة وغير مسبوقة للفن.
وتضيف "نسرين العياشي"، وجهة نظر مختلفة برؤيتها للإبداع باعتباره تفاعلا ديناميكيا بين الأفكار والقيم الثقافية ومختلف المجالات العلمية والفنية. وهنا تأتي فائدة استخدام أدوات مثل الذكاء الاصطناعي والتي تساعد الفنان على توسيع آفاق عمليته التصويرية ومنحها المزيد من العمق والمعنى الجديد.
وفي نهاية المطاف، توصل الجميع لرأي مشترك بأن دور الذكاء الاصطناعي هنا يتمثل بالأساس في التعاون مع الفنان بدل المنافسة عليه. فالهدف الأساسي لكليهما واحد وهو دفع حدود الفن والمعرفة نحو الأمام واستكشاف طرق جديدة للتعبير والخلق.
وباختصار، يدور النقاش الدائر حول مستقبل العلاقة الوثيقة بين الإنسان والآلة داخل عالم الفنون والذي سيتميز بلا شك بالتكامل بدلا من الصراع والاستبعاد!