- صاحب المنشور: نور الدين المهنا
ملخص النقاش:تناولت المناقشة حول تنظيم واستخدام الذكاء الاصطناعي جوانب مختلفة تتعلق بالجانبين القانوني والأخلاقي.
بدأت تحية الحلبي الحديث بالإقرار بأهمية وجود إطار قانوني دولي ملزم لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث أكدت على دور الرقابة والتطبيق الصارم لهذه القوانين بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه أخلاقيات هذه التقنية.
ومن جانبه، رأى الشاذلي بن عثمان أنه رغم أهمية القوانين إلا أنها وحدها ليست كافية لتحديد الأخلاقيات المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ ففي النهاية تبقى المسائل الأخلاقية مرتبطة بالأفراد ومبادراتهم الخاصة سواء كانت دينية أم إنسانية عامة والتي غالباً ما تؤثر عليهم قبل أي اعتبار آخر.
كما شاركه عبد الحميد الصالحي وجهة النظر نفسها موضحاً بأن تقدم العلوم مثل الذكاء الاصطناعي عادة ما يفوق سرعتها سرعة تطور الأنظمة القانونية وبالتالي فإن الاعتماد الكلي عليها ليس حلاً عملياً، ويجب التركيز أيضاً على غرس القيم الصحيحة لدى الناس حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارات مسؤولة عند التعامل مع تلك التقنيات الجديدة.
وفي رد منها على عبد الحميد، ذكرت تحية حلبي مجدداً دعمها لفكرة وضع قوانين تنظم العمل بتلك التقنيات نظراً لأن هناك اختلافات فردية فيما يعتبر مقبولا وغير مقبول اجتماعيا وقد يؤدي اتباع المعايير الشخصية لكل فرد لتطبيق قواعد أقل تشدداً مما ينبغي.
وأخيراً، اتفق بسام ودغيري مع جميع الآراء المقدمة مشيراً إلى أنه بينما تعد اللوائح المنظمة عنصر حيوي لحماية المواطنين ضد الاستغلال الخاطئ للتقنية، تبقى المبادئ الأخلاقية ذات تأثير أكبر بكثير كونها مبادئ داخلية للفرد تساعده على تفادي ارتكاب الكثير من الاخطاء المحتملة بسبب طبيعتها المرنة والسريعة التأثر بالمجتمع المحيط بها.
وبذلك خلص المتحاورون لرأي مشترك مفاده حاجة الإنسان لإيجاد طرق متوازنة تجمع بين التنظيم القانوني وبين احترام الأعراف والأخلاقيات العامة ضمن عملية تطوير وشكل عمل مختلف التطبيقات المبنية علي تقنيات الذكاء الصناعي حالياً وفي المستقبل أيضا."