- صاحب المنشور: أسماء البوعزاوي
ملخص النقاش:
تشهد المحادثة نقاشًا حيويًا بين المشاركين فيما يتعلق بأهمية الجمع بين النهج الداخلي والخارجي لمعالجة مشكلة المعلومات الخادعة المنتشرة عبر الإنترنت. يركز سعدية البدوي وأنمار الغنوشي ونصر الله وشمس الدين الراضي وسناء الهاشمي وجهات نظر مختلفة تسلط الضوء على الحاجة الملحة للتضافر بين التحسينات التعليمية والثقافية والتنظيمات القانونية والفورية للحكومات والمؤسسات العالمية.
ترى سعدية البدوي أنه بينما تعتبر "سياسات الدول الصارمّة ضد الأخبار الكاذبة عنصرًا ضروريًّا"، فإنَّ هذه الخطوة وحدَها غير فعالةٍ إلّا برفقة تطوير تعليم رقمي وتعزيز مهارات الفحص والنقد للأخبار والمعلومات لدى عامِّة الشعب؛ حيث ستظلُّ تلك السياسات عديمة النفع إنْ لم تتغير عادات وثقافة استخدام الشبكة العنكبوتيَّة مما يجعل المجتمع أكثر عرضة للإغراءات الإعلاميَّة الخبيثة.
وتدعم آراء سعديَة كلٌ من أنمار الغنوشي الذي يؤمن بتكامل الدورَيْن - سواء أكان ذلك داخليًّا أم خارجيًّا– لفرض رقابة عالمية لمنع انتشار الشائعات والأخبار المزيفة عبر الحدود الوطنية المختلفة والتي باتت تهدد الأمن والاستقرار العالمي حسب اعتقاده. ويضيف أيضًا بأن عمليَّة مكافحتها تحتاج لإجراءات محلية ودولية مشتركة حتى يتحقق نجاح كامل ضد هذه الآفة الإلكترونية المستمرة.
ومن جانب آخر، يشجع نصرالله فكرة الانخراط المبكر للأطفال في مجال العلوم الرقميَّة منذ الطفولة المبكرة وذلك للاستعداد بشكل أفضل لأخطار العالم الرقمي المتنامية يوم بعد يوم ولأجل بناء جيل واع ومدرك لحقيقة الأشياء قدر الإمكان. وفي نفس السياق، يدعو شمس الدين الراضي إلى اعتبار تأثير وسائل التواصل الاجتماعي العابر للقارات والذي يقوض الجهود المحلية المجردة ويؤكد ضرورة تواجد قوانين وتشريعات توقف نزيف المعلومات المغلوطة قبل استفحال الأمر.
أمّا بالنسبة لسناء الهاشمي فقد طرح سؤال منطقي عميق وهو مدى القدرة الذاتيَّة للفرد الذي تلقى تربية علمية صحيحة على مقاومته لرغبات نشر بيانات مغلوطة وغيرها ممّا ذكره سابقاً، وهناك اتفاق واضح ضمن المجموعة بأن الأمر ليس سهلا ولكنه ممكن بشرط العمل الجماعي المشترك تحت مظلات وطنية وعالمية واحدة.
في الخلاصة، يمكن تلخيص الموضوع الرئيسي للنقاش بضرورة إنشاء ثنائية متوازنة تجمع بين التعليم الرقمي المكثف وبين تطبيق تشريع جديد صارم له حدود عالمية تضمن وقف تدفق المواد الضلالية مهما كانت المصادر الأصلية لها. وهذا يعني ببساطة وجوب وجود نظام بيئي قوي ومتعدد الطبقات يعمل جنبا إلي جنب داخل وخارج الحدود الوطنية. إنه وقت مستحق للاستثمار فيه!