- صاحب المنشور: ياسر المنور
ملخص النقاش:تدور المحادثة المثيرة بين عدد من الأشخاص حول مدى إمكانية مساهمة الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأخلاقيات البشرية. ويقدم الهادي التواتي وجهة نظر متوازنة تشير إلى أنه رغم وجود تحديات تتعلق بالدور الإنساني، إلا أن تطويراً جيداً للذكاء الاصطناعي قادراً على تطبيق الأخلاق يمكن أن يدعم الفكر الإنساني. ويؤكد على الحاجة لصياغة مبادئ وقواعد واضحة لتحقيق ذلك.
من ناحيتها، تنتقد إلهام بن عمر الرأي السابق بشدة، وترى فيه وهماً رومانسيّاً، حيث تعتبر الأخلاق نتيجة لصراع قيم متعارض ولا يمكن اختزالها بخوارزميات بسيطة. فهي تؤمن بأن الأخلاق تنبع من التجارب والشعور البشري، وبالتالي لا يمكن تسليم إدارة هذه العملية المعقدّة لآلات غير شعورية.
رغدة الصديقي ترد بدورها على انتقادات إلهام مؤكدة بإمكانية تجسيد القيم الأخلاقية برمجيّاً، مشيرة إلى أن الكثير من القرارات الأخلاقية اليوم تقوم بها آليات آلية بدون تدخل مباشر للشعور البشري. كما أنها ترى عدم ضرورة امتلاك الآلات للمشاعر لاتخاذ خيارات أخلاقية سليمة.
وفي النهاية يقدم عواد بوزيان ملاحظات ثاقبة مدعومة بمثال توضيحي للقوانين المدنية وحقوق الإنسان المستند إليها تاريخياً كمحاولة لفهم وتحليل الأخلاقيات. وهو يشجع على منح فرص التعلم للأجهزة عبر الأخطاء شريطة الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات الجديدة لمنع سوء الفهم والتوقعات الخاطئة بشأن طبيعة دورها مقارنة بالإنسان.
تتلخص النتيجة النهائية لهذا النقاش العميق في مواجهة رأيين رئيسيين؛ الأول متحفظ ومتشكك بقدرة الوعي الآلي الحديث على التأثير ايجاباً فيما يتعلق بالأبعاد العميقة للفضاء الأخلاقي للإنسان والثاني الأكثر انفتاحاً والذي يعتبر ان التقدم العلمي سيسمح بانشاء نماذج ذكية اكثر ملائمة لتلك المهام مستقبلاً.