تعتبر زبدة الفول السوداني مصدر غني بالبروتين والأحماض الدهنية غير المشبعة والمواد المغذية الأخرى، مما يجعلها خياراً شائعاً بين الكثيرين كوجبة خفيفة صحية. ومع ذلك، فإن الاستخدام المفرط لها قد يؤدي إلى بعض الآثار الجانبية الضارة التي تستحق النظر فيها. إليكم قائمة بالأضرار المحتملة المرتبطة بتناول كميات كبيرة جدًا من زبدة الفول السوداني:
- زيادة الوزن: رغم كونها مصدر جيد للدهون الصحية والبروتينات، إلا أنها تحتوي أيضًا على سعرات حراريّة عالية مقارنة بحجم الجزء العادي منها. يمكن لعدد كبير من السعرات الحرارية الزائدة أن يساهم بشكل ملحوظ في اكتساب وزن غير مرغوب فيه.
- حساسية الفول السوداني: حوالي 1٪ - 2٪ من الأطفال وحوالي 0.5% من البالغين يعانون من حساسية تجاه الفول السوداني، والتي يمكن أن تتراوح شدتها من ردود فعل جلدية بسيطة إلى حالات تهدّد الحياة مثل الشرى الانسدادي الهوائي. الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للحساسية الغذائية هم أكثر عرضة للإصابة بها.
- ارتفاع ضغط الدم: نظرًا لأن معظم أنواع زبدة الفول السوداني تحتوي على نسبة مرتفعة من الصوديوم، فقد ترتفع مستويات ضغط دم الشخص إذا تم تناول كميات كبيرة منها باستمرار. الصوديوم الزائد في النظام الغذائي يزيد الاحتفاظ بالسوائل في الجسم ويؤثر سلباً على القلب والدورة الدموية.
- فرط نشاط الغدة الدرقية: يحتوي الفول السوداني على مادة تسمى "جوزامين"، وهي مادّة طبيعية تعمل كمضاد للغدة الدرقية ويمكن أن تؤدي بمعدلات استهلاك عالية إلى اضطراب عمل الغدة الدرقية، خاصة لدى الأفراد المصابين بالفعل باعتلال الغدة الدرقية.
- مشكلات الجهاز الهضمي: حموضة المعدة والإمساك هما حالتان طبيعيتان بعد تناول وجبات ثقيلة؛ لكن عند الإفراط في تناول زبدة الفول السوداني، فقد يحدث تهيج للمعدة وألم بالمعدة بسبب محتواها المرتفع من الأحماض الطبيعية الموجودة داخل حبوب الفول السوداني نفسها بالإضافة للأحماض المستخدمة أثناء عملية التصنيع.
- خطر متزايد للإصابة بسرطان القولون والمستقيم: تشير دراسات علمية محدودة حول هذه المسألة بأن وجود مسرطنات نيتروزو أمينية في فول سودانى معالج حرارياً قد يشكل عامل خطورة لتطور سرطان قولوني ومستقيمري . لذلك يُنصح دائماً بإعطاء أولوية للأطعمة قليلة المعالجة قدر المستطاع.
من الواضح أنه بينما تعد زبدة الفول السوداني مصدراً مغذيّاً للغاية عندما يتم تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متنوع ومتوازن, فإنه يجب الحرص علی عدم جعلها جزء أساسي جداً منه وعدم تجاوز الكميات اليومية المقترَحة منها والتي تقدر بنصف كوب فقط يوميا وفق توصيات جمعية السرطان الأمريكية لمنع احتمالية ظهور تلك المخاطر الصحية المحتملة الناتجه عنها