الحمد لله الذي بعث محمدًا ﷺ رحمة للعالمين، وأرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. إن الإسلام دين الرحمة والمحبة، وقد حثنا على إكرام الجار ورعايته، فكان الجار من أحق الناس بحسن المعاملة والإحسان. وفي هذا المقال، سنستعرض بعض الأحاديث النبوية التي تؤكد على أهمية إكرام الجار في الإسلام.
قال الله تعالى في كتابه العزيز: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا" (النساء: 36). وفي هذا الآية الكريمة، يذكر الله تعالى الجار بين الواجبات التي يجب على المسلم القيام بها، مما يدل على أهميته في الإسلام.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما زال جبريل ﵇ يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"، رواه البخاري في صحيحه في مواضع، وأحمد في المسند. وفي هذا الحديث، يبين النبي ﷺ أهمية إكرام الجار، حيث يوصي به جبريل ﵇ حتى ظن الصحابة أن الجار سيورث.
وعن عائشة ﵂ أنها قالت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منك بابا"، رواه البخاري في صحيحه في مواضع، وأحمد في المسند. وفي هذا الحديث، يوضح النبي ﷺ أن الجار الأقرب هو أولى بالإحسان والهدية، مما يدل على أهمية إكرام الجار الأقرب.
كما قال النبي ﷺ: "ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه"، رواه البخاري في الأدب المفرد. وفي هذا الحديث، يبين النبي ﷺ أن إكرام الضيف من مكارم الأخلاق، ومن محاسن الدين، ومن خلق النبيين والصالحين.
وفي الحديث الآخر، قال النبي ﷺ: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟"، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة"، رواه مسلم في صحيحه. وفي هذا الحديث، يبين النبي ﷺ أن إصلاح ذات البين من أفضل الأعمال بعد الصلاة والصيام والصدقة، مما يد