يشكل المذهب المالكي أحد الروافد الرئيسية للفكر الإسلامي، ويُرتكز هذا المذهب بشكل أساسي على عقيدة متينة بالكتاب والسنة والإجماع والقياس والعوامل الأخرى ذات التأثير الشرعي. وقد انعكس ذلك الوافر عبر مجموعة متنوعة ومتنوعة من النصوص والقواعد القانونية المعروفة باسم "كتب المذهب المالكي". هذه المؤلفات تلعب دوراً حيوياً في فهم وتطبيق التعاليم الدينية لدى اتباع المذهب المالكي حول العالم.
اهم مؤلفات المذهب المالكي
- المدونة: تعتبر هذه واحدة من الأعمال الأكثر تأثيراً والتي ألّفها الإمام مالك نفسه. وهي مصدر رئيسي لفهم الاجتهادات الفقهية الخاصة بالمدرسة الماليكية.
- بداية المجتهد ونهاية المقتصد: كتبه الإمام أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد الشهير بإبن رشد الحفید والذي يعتبر واحداً من أشهر علماء عصره. يعرض فيه رحلة البحث العلمي والطريقة المتكاملة لتقديم الأحكام الشرعية وفقاً لنظام التفكير القانوني الماليكي.
- متن الرسالة: يعد عمل الشيخ أبي محمد عبد الله القيراوني أحد أهم المرجعيات المبكرة في تعليم الفقه المالكي. يتميز بسلاسته وبساطته مما جعله مرجعاً أساسياً للدراسات الأولى.
- الذخيرة: قام بتأليف هذا العمل الشيخ أبو العباس شهاب الدين القرافي وهو عبارة عن تحفة قانونية شاملة تجمع بين النظرية العملية والفلسفية للعلم القانوني الماليكي.
- بِلغة السَّالك: ألفه السيد أحمد بن محمد الصاوي ويتبع نهجه التقليدي في تدريس علم الحديث والفقه، لكن مع التركيز الخاص على منهج الفقهاء المالكيين.
- التاج والإكليل: إن كتاب الدكتور محمد بن يوسف الغرناطي معروف جيداً بموضوعيته ودقته في توضيح النظام التشريعي للمذهب المالكي كما حدده شيخ الإسلام إبن عبد السلام.
- معونة الملوك علي مذهب عالم المدنية: هو عمل مهم آخر للأستاذ القاضي عبد الوهاب البغدادي يستعرض فيها عمق تفكيره واستنتاجاته الناظمة لقانون المذهب المالكي بناءً على منابعه الدينية الأساسية.
- خلاصة الجواهر الزكية: يشير اسمه الي أنه خلاصة موجز لاهم ما يحتوي عليه الكتاب الرئيسي "جواهر المثالي" لكن بصيغة أكثر تواضعا وتخصيص للمالكية تحديداً, فهو محاولة لإعطاء صورة واضحة ومبسطة لحياة الناس اليومية حسب منظور مدرسة مالكي الدراسات الدينية.
- خَلاف الأقوال بين مالك وأصحابه: يركز هنا المؤرخ يوسف القرطبي على تسليط الضوء على وجهات نظر مختلفة داخل مدرسته وذلك ليس فقط بهدف عرض الاختيارات ولكن أيضا لتحليل الاسباب والدوافع خلف استحسان بعض الحلول بدلاً من البعض الآخر ضمن سلسلة اجتهاداتها التاريخية المتداولة حتى الوقت الحالي .
مميزات مذهبية ملخصة للمدرسة الماليكيه :
- وجود قاعدة معرفية واسعة تتضمن القرآن الكريم ، السنة ، الإجماع، القياس وإن كان محدود نسبياً مقارنة بالأخرى, بالإضافة إلى عناصر أخرى مثل الاستحسان واستصحاب الواقع .
- قدرتها الفائقة في تحقيق الموازنات والتوافقات فيما بين كل تلك الوسائل المعرفية المختلفة بطريقة فريدة خاصة بها .
- تشجع العقول الفتية للاستمرار بالإعمال الدائم والحفاظ عليها بالقراءة المطردة والإعادة المتعددة لفهم النقاط الضئيلة بدرجة كبيرة سواء كانت متعلقات بالسوابق القديمة أم مستحدثة حديثاً .
- تمتلك مرونة عالية تمكنها من فرض نفسها ضمن كافة السياقات الاجتماعية والثقافية دون تباطئ ولا تعطيل للحياة العامة رغم أنها ملتزمة بشدة بالتوجه نحو الحقائق والمعايير المقدسة مهما كانت الظروف .
- حرصها الدقيق عند تطبيق التعليمات الشرعية ملائمة المجتمع وظروفه المختلفة بدون الاعتماد قط على التحزب العقائدي المتحجر .
- تتميز بالحكمة والاعتدال بكل جوانبه بما يحقق مصالح عامة البشر وينهي المشاكل الإنسانية تماماً تماماً تماماً !
هذه هي بعض الأفكار المركزية المرتبطة بمجموعة كتب المذهب المالكي الغنية جدًا والتي تعد مورداً هاماً لكل باحث بفقه الاسلام وخاصة ممن ينتمون لاتباع هذا الفرع الداخلي للتشريع الاسلامي الرائع!