"القوة المالية تضعف أمام قوة المعلومات. بينما تعتبر البنوك قادرة على منح القروض حتى في ظل المخاطر بسبب الثقة العامة والنظم المالية التي تحميها، فإن الشركات التكنولوجية العملاقة قد بدأت تتجاوز الحدود التقليدية للقوة الحكومية بفضل قوتها الرقمية والمعلوماتية. ولكن، هل هذه القوة الجديدة ستستخدم لتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية أم أنها ستزيد من الفجوة بين الأغنياء والفقراء؟ وهل هناك رابط بين كل ذلك وفضيحة إبستين - ربما ليس بشكل مباشر، ولكنه يعكس نفس الديناميكية الأساسية للتلاعب بالقوة والثروة. " في نظامنا الاقتصادي الحالي، يبدو أن القدرة على الوصول إلى رأس المال والاستثمار فيه تحدد الدرجة الاجتماعية أكثر من الجهد الشخصي أو الذكاء. ومع تقدم التكنولوجيا، يصبح هؤلاء الذين يتحكمون في البيانات والأعمال الضخمة مثل غوغل وأمازون أكبر بكثير مما كنا نتصور قبل عقود فقط. إنهم يمتلكون القدرة على التأثير في الحياة اليومية للناس، وحتى في السياسات الوطنية والدولية. إن السؤال الذي ينبغي طرحه الآن هو: هل سنشاهد حقبة جديدة حيث تصبح الشركات متعددة الجنسيات هي اللاعب الرئيسي في العلاقات الدولية، متخطية الحكومات التقليدية؟ وما الدور الذي سيقوم به هؤلاء العمالقة فيما يتعلق بقضايا العدالة الاجتماعية والتعليم والقضايا البيئية؟ وفيما يتعلق بفضيحة إبستين، فقد أظهرت لنا مدى التعقيد والعلاقات الخفية بين النخب الاقتصادية والسياسية. لقد كانت بمثابة مؤشر واضح على كيفية استخدام السلطة والتأثير لإلحاق الأذى بالأفراد، وهو الأمر الذي يتطلب منا جميعاً العمل نحو تحقيق المزيد من الشفافية والمساواة.