الأزمة الخفية للتعليم الحديث لماذا لا يتطور التعليم كما تتطور باقي قطاعات الحياة؟ إن السؤال نفسه يحمل مفتاح الجواب؛ فالتعليم مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية القائمة والتي غالباً ما تهدف إلى بقاء الوضع الحالي لما يقدم لها من فوائد ومكتسبات. ومع ذلك فان هذا التأخر ليس عذرًا، بل تحديًا يجب علينا مواجهته واستغلال التقنيات المتوفرة اليوم لخلق ثورة في طرق التعلم والتفكير. فالوعي الذي يميز البشر عن غيرهم يمكن تسخيره لبناء مستقبل أفضل وليس فقط لتحليل المشكلات ورفع التساؤلات حول وجودنا وهدف حياتنا. فهل سنظل أسري هذا الواقع الزائف ونكتفي بالأدوات النقدية الضيقة أم سنجرؤ علي كسر القيود وتصميم واقع جديد يعتمد علي معرفة ذاتية وبحث موضوعي حر؟ إن الأمر متروك لنا كي نقرر مصير اجيال المستقبل وان نستغل هدايا القدر نحو تحقيق تقدم انساني شامل وحقيقي.