عندما يتحدث الطويراني عن تجربته مع أهل الودّ في قصيدته "من مبلغ أهل ودّي أنني رجل"، يقدم لنا صورة عميقة عن الخيبة والوحدة التي يشعر بها الإنسان عندما يدرك أن الناس الذين كان يثق بهم لم يعودوا من يحسنون وفاءهم. القصيدة تتجاوز مجرد التعبير عن الحزن، بل تصور لنا حالة الإنسان الوحيد الذي يشعر بأنه غريب بين الناس، كأنه صك أو مكفوف لا يرى ولا يعرف. نبرة القصيدة حزينة ولكنها جميلة، تعكس التوتر الداخلي للشاعر الذي يتأمل في تجربته بعمق. الصور الشعرية التي استخدمها الطويراني تجعلنا نشعر بالقصيدة بشكل أكبر، مثل صورة الصك الذي لا يلقى قيمة لدى أصحابه. يمكن أن نتساءل: هل لدين