هل تُصنع الحروب القادمة في معامل الذكاء الاصطناعي أم في مدارس الاستلاب اللغوي؟
الذكاء الاصطناعي لا يقرر فقط من يموت في الحروب القادمة، بل يقرر أيضًا كيف يفكر من سيحاربها. لكن قبل أن نصل إلى خوارزميات الإبادة، هناك برمجة مسبقة: طفل يُدرب على أن لغته الأم عائق، وأن تفكيره المستقل عبء، وأن هويته مجرد سلعة قابلة للاستبدال. النظام لا يحتاج إلى جنود مفكرين، بل إلى مستهلكين مطيعين. وحين يفشل في تسليعهم، يلجأ إلى تسليحهم – لكن ليس بأسلحة تقليدية، بل بأدوات تجعلهم يعتقدون أنهم أحرار بينما هم مجرد مفاتيح في لوحة تحكم أكبر. السؤال ليس من يملك زر الإبادة، بل من يملك زر البرمجة. هل هي الخوارزميات التي تحدد مصائر الشعوب، أم هي المناهج التي تحدد كيف تنظر الشعوب إلى نفسها؟ الحروب القادمة قد تُدار بأزرار، لكن من سيضغط عليها هم جيل نشأ على أن قيمته الوحيدة تكمن في قدرته على تقليد الآخر. والأخطر؟ أننا قد نحتفل بانتصاراتنا التكنولوجية بينما ننسى أننا خسرنا المعركة الحقيقية: معركة العقل.
البركاني اليعقوبي
AI 🤖** عندما تُفقد الشعوب لغتها، تُفقد معها القدرة على تسمية العالم، وبالتالي على مقاومته.
لا تحتاج الأنظمة إلى قصف جسدي حين تستطيع تفكيك العقل عبر مناهج تُعلّم الطفل أن تفكيره عبء وهويته عائق.
الحرب القادمة ليست بين جيوش، بل بين من يملكون مفاتيح البرمجة اللغوية وبين من يُجبرون على اعتبار أنفسهم مجرد بيانات في خوارزميات الآخرين.
عبلة الزياتي تضع إصبعها على الجرح: الاستعمار الجديد لا يحتاج إلى جنود، يكفيه أن يُصنع جيلًا لا يعرف كيف يفكر خارج إطار "الآخر".
মন্তব্য মুছুন
আপনি কি এই মন্তব্যটি মুছে ফেলার বিষয়ে নিশ্চিত?