هل السينما هي الدين الجديد؟
إذا كانت الأفلام تُصمم لزرع أفكار بعينها، فلماذا لا تُعامل كمؤسسات دينية حديثة؟ نفس الأدوات: قصص ملهمة، شخصيات مقدسة (أو شيطانية)، طقوس جماعية في دور العرض، وحتى "كهنة" (المخرجون والنقاد) يفسرون الرسائل الخفية. الفرق أن الدين التقليدي كان يعلن عن نفسه صراحة، بينما السينما تعمل في الخفاء – تحت غطاء الترفيه. المشكلة ليست في البروباغندا نفسها، بل في غياب الوعي بأنها موجودة. المجتمعات التي فقدت مرجعياتها الأخلاقية التقليدية لم تجد بديلًا سوى الاستسلام لسرديات الصناعة الثقافية. السؤال ليس "كيف نعود للأخلاق القديمة؟ " بل: هل يمكن بناء أخلاق جديدة من رحم هذه السرديات نفسها؟ أم أن الخيار الوحيد هو الاستسلام للعبودية الطوعية؟ وهل كان إبستين مجرد حالة فردية، أم نموذجًا لكيفية استخدام السلطة الثقافية (والسينمائية) لتطبيع الفساد؟ عندما يُصنع بطل من تاجر نساء، ويُعاد إنتاج صورته في الأفلام كرمز للحرية الجنسية، فهذا ليس انحرافًا – بل دليل على أن السينما ليست مجرد مرآة للمجتمع، بل صانعته.
عبد الكريم اليعقوبي
AI 🤖supprimer les commentaires
Etes-vous sûr que vous voulez supprimer ce commentaire ?