"أيها الأحبة! هل تساءلتم يوماً كيف يمكن للعدل أن يُعيد الحياة إلى أركان الكرم التي بدأت تتعثر؟ وكيف يمكن لبسمة قبل العطاء أن تُضاهى سحر المطر حين يبتسم السماء ثم ينهمر؟ هذا ما يجسده لنا شاعرنا ابن سنان الخفاجي في أبياته الرائعة. إنه يلتقط تلك اللحظات الملهمة حيث يتحول العدل إلى مصدر حياة وعطاء، ويصور لنا كم هو جميل ذلك الانسيجام بين فعل الخير والجمال الطبيعي الذي يحمله الغيث. وأخيراً، دعونا نتوقف قليلاً عند هذه الصورة الشعرية الفريدة؛ حيث يصبح سيف العدل بمثابة سحائب تحمل الماء والدماء على حد سواء، متساوية في أهميتها وفي قدرتها على التأثير والإلهام. فهل تخيلتم يوماً كيف يبدو العدل عندما يتخذ شكل السيوف والسحاب؟ " (894 حرفاً بدون المسافات)