العلاقة بين الاقتصاد والقيم الاجتماعية: هل الديون سلعة مشتركة مقابل الحرية الشخصية؟

بينما يتم طباعة الدولارات وإطلاق الأقمار الصناعية نحو الأعالي، يواجه البشر مشاكل مماثلة في أرض مختلفة - إدارة الحياة بالنظم التي، رغم كونها راسخة وغير مرئية للإنسان العام، تستمر في عرقلة تقدمنا وتكوين مجتمعاتنا.

بالعودة إلى الأرض، يشكل النظام المالي شبكات ضخمة من الدين والتوقعات المادية التي تجبر الكثير منا على قبول مصائر مشابهة لما وصف بـ "العبودية"، مستسلمين لمنطق الأنظمة المصممة لتحقيق الربح قبل كل شيء.

وبينما يقترب علماء الفلك من اكتشاف جوانب جديدة وغامضة للكون، فإن البحث عن الحقيقة داخل هيكلية عالمنا الاجتماعي قد لا يقل أهميته.

يتوسع السؤال حول الحدود المعرفية في العلم ليصل أيضًا إلى آفاق الوجود الإنساني الخاص بنا.

وإن ثارت شكوك بشأن تقديس الأحكام النهائية فيما يتعلق بفلكنا أو نظام مالي، فقد يعكس ذلك رفضًا عميقًا للتسليم بحتميات غير قابلة للفهم عوضاً عن عدم الاكتراث بهذه المسائل الهامة.

ربما تضمنت مهمتنا ليس فقط دراسة العالم الخارجي ولكنه أيضاً اعادة تعريف دنيانا الداخلية بما يحقق العدالة والكرامة والحريات.

فهل يستحق الجهد المبذول في تتبع المؤشرات الرياضية والنماذج النظرية نفس مستوى الإلحاح عندما نواجه تحديات بشرية ملحة مثل سوء استخدام السلطة الاقتصادية والاستعمارية للعقول والفصول الاجتماعية المفروضة بقسوة؟

وفي حين أن فضولنا الطبيعي يقودنا دائمًا لاستكشاف الكون الخارجي، فإن التزامنا الأخلاقي يبقى مراعاة شديدة لعالمنا الداخلي التأمل في وجود أشكال العبودية الحديثة وسط بحر الاقتصاد العالمي - بالإضافة إلى الشكوك المثارة حول أولويات بحث العلم الحديث ودوره في تحقيق رفاهية الشعوب مقارنة بتقدمه التقني- توحي بأن دورنا ليس فقط كمفسرين ومعاينين ولكن أيضًا منتصرين ضد الظلم، مغيرين لشروط حياة الإنسان نحو خير عام وحقوق اجتماعيّة أكثر عدالة.

1 التعليقات