النظام الوسطي: خلق توازن في رحلة التعلم مدى الحياة عبر الإنترنت

في حين أن الركض خلف العصر الرقمي بات ضرورة ملحة، فإن تجاهُل أساسيات التعليم الشخصي والفردي يهدِّد بتفاقُم الأزمة النفسية وسوء تقدير القيم الحقيقية للحياة.

لذا، دعونا نسعى لبلورة نظام تعليمي شامل يكمل تقنيتَيْ الذكاء الصناعي والتعلم مدى الحياة؛ وليس ليحل مكانهما.

هذا النظام يُطلق عليه اسم "النظام الوسطي": فهو عبارة عن محاولة جماعية لتوجيه الطلاب للتغلبِ على تحدييْ التوتر النفسي المُحدثَين بواسطة ثراء المعلومات الزائف وغموض الحدود المعيارية الموجودة حالياً على الإنترنت.

ويتضمن التركيز على تنمية المهارات اللازمة لاتخاذ القرارات الأخلاقية، وفَهْم منظور اﻵخَر (العالميين)، وتعزيز القدرات الإنسانية مثل اليقظة العاطفية والتفكير النقدي والاستماع الفعال.

ومن خلال تشجيع البحث الجاد والتفاعلات الغنية والمباشرة مع مختلف الثقافات والمعرفة الأكاديمية، يمكن للنظام الوسطي أن يساعد الشباب على رؤية قوة التحقق الداخلي واحترام ذاتهم بشكل صحيح.

ويُمكن كذلك للجهات الرسمية التعليمية، كالجامعات والكليات وغيرها من المؤسسات التعليمية الأخرى داخل المجتمع المحلي والعالمي، دعم ودفع هذه العملية باستراتيجيات مبتكرة وبناء مجتمع رقمي آمن وعادل ومعقول وقادر على التعاون فيما بين مؤسسات مختلفة لفائدة طلابه الأعزاء.

بهذا النهج الثلاثي الاتجاهات - الذي يأخذ بالتكامل العلمي الحديث ("ذكاء اصطناعي")، وإنشاء ثقافة قبول ضمِن مفهوم "تعلم مدى الحياة"، واسترجاع الروح الإنسانية المرشدة- سيكتشف الجميع طرقاً فعالة لبناء صورة ذهنية صحية قائمة على أرض الواقع وليست وهمية مخادعة.

وهكذا، سوف يتسنى لهم استخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة بكل براعةٍ ونضجٍ لعيش تجارب مميزة مليئة بالإنتاج البشري الذي يبقى خالد الأثر ويتحقق به امتلاك مفتاح الرقي والسعادة الدائمة لكل فردٍ ضمن صفوف البشر الرحبة.

#حقيقية #للتواصل #بأنه #الخريج

1 التعليقات