في ظل هذا الوتيرة الاستهلاكية المعاصرة، يبدو أننا نسابق الرياح خلف مُنتجات تِرفيهية بدلاً من تحقيق قيمة حقيقية.

لكن ماذا لو جعلنا الوقت نفسه منتَجاً أساسياً؟

ليس الوقت الذي نهدره في انتظار احتساء القهوة الجديدة تحت شعاربرها الساحرة، إنما الوقت الذي نحقق فيه تغيراً حقيقياً، والذي نعطي فيه أهمية للعمل الجاد والقيم الأساسية قبل الشعارات الفاخرة.

ربما آن الأوان لأن تتجاوز الروائح المباعة بقوة الإعلان جماليتها الظاهرية لتدعونا للسؤال عمَّا إذا كنّا سنُذكَر بجودة تأثيرينا ومساهماتنا عوضاً عن روائحنا المُفضلة عند مرورنا عبر التاريخ.

إن كان للعطر دورٌ درامي في رسم هوياتٍ مؤقتة، فلنعكس تلك الدوافع نحو تقديم خدمات وطرائق حياتية تدوم وليس تستمر مدتها بكلفة هائلة لبضع أيام قليلة.

الكيفية التي ننفق بها وقْتنا هي كيفية اعتناقنا لدورنا في ترسيخ مستقبل أفضل لكل فرد وكل جماعة.

لذا دعونا نخوض غمار تبسيط العيش وضمان العدالة الاجتماعية، وخلق عادات غذائية وحياة طويلة الأمد بالإضافة لإعادة تعريف نباهة الاختيار لدى الصغير والكبير فيما يتعلق بالمنتجات وما تشتريه بإمكاناتها التأثيرية الفعلية على المجتمع وعلى الذات ذاتها.

1 التعليقات