إعادة تعريف الدين والتقنية: كيف يؤدي الذكاء الاصطناعي دورًا في تصحيح الصورة النمطية للتطرف الديني

بينما ينصب تركيزنا غالبًا على آثار التطرف الديني وعواقبه السلبية، فإننا غالبًا ما نتجاهل العامل المحوري في انتشاره: سوء التفاهم.

تتسبب الصور النمطية الخاطئة وتفسير النصوص بشكل ضيق وغير متساوٍ في تشويه رسالة الإسلام الغنية والمفعمة بالتسامح والمعنية بالعدالة الاجتماعية.

وفي عصر ثورات تكنولوجية، بما فيها الذكاء الاصطناعي (AI)، يوجد أمامنا فرص فريدة لإعادة تعريف وإعادة سرد التاريخ الديني وتعزيز التفاهم العالمي.

إذ لدينا الآن أدوات لم تعد تقتصر على تقديم الرسائل الدينية التقليدية فحسب، ولكن أيضا لاستنباط آراء عميقة وكشوف ذكية قد تطعن في المفاهيم الشائعة وتزيل اللبس حول معتقدات الآخرين.

لكن يبقى المفتاح الرئيسي هنا عدم اعتبار البرمجيات هي المصدر النهائي للحكمة؛ إنها غير قادرة على إدراك وفهم السياقات الفريدة لكل ثقافة ودين.

لذلك، يجب استخدام AI كوسيط تحفيزي يُوضح العلاقات والاختلافات بدلا من فرض اتجاهات ثابتة وقسرية.

علاوة على ذلك، يستوجب علينا أن ندرك التأثير النفسي للمستخدمين الذين قد يستخدمونه كورقة رابحة لدعم وجهتهم الخاصة بغض النظر عن دقتها أو مصداقيتها.

ومن ثم، فإن الطريق الأمثل للاستخدام الناجع للـ AI يتمثل في التشاور معه كنقطة انطلاق للمعارف المكتسبة بالفعل والخروج بخرائط معرفية متنوعة تثريه وتحترمه كجزء مكمل وليسا مصدر وحيد للغنى المعرفي.

كما أنها وسيلة فعالة لبناء جسور التواصل والفهم فيما بين شعوب مختلفة والثقافات المتباينة حيث يسهم خبراء المجالات ذات الصلة بمراجعة خرجات البرنامج ومن ثم إنتاج مواد تعليمية تتمشى مع رؤاهم وأهدافهم التربوية والصلاحية العالمية لها.

وفي نهاية المطاف سيحدُث نقاشٌ مُثمِر بشأن المعالم الجديدة لهذه الوحدة التعليمية المُعاظمة والتي ستزيد القدرة البشرية على مقاومة أي شكل من أشكال التعصب السلبي تجاه العقائد الأخرى.

(End)

1 التعليقات